الارشيف / اخبار الخليج / اخبار قطر

دول الحصار تدفع ثمن المؤامرة على قطر

  • صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من قطر لم تتأثر بالأزمة الخليجية

  • ركود قطاع الإنشاءات السعودي حرم آلاف العمال من رواتبهم

  • تضاعف حجم الدين العام بالسعودية خلال عام واحد

  • المملكة تقترض للمرة الأولى من بنوك عالمية لمواجهة عجز الموازنة

  • الإمارات تفرض ضرائب على الأفراد والشركات لتخفيف أزماتها

الدوحة -  الراية  : أكد محللون اقتصاديون أن قرار حصار قطر بُني على حسابات خاطئة ورهانات خاسرة، حيث تجاهل صناع القرار عاملين رئيسيين، أولهما قوة الاقتصاد القطري وعلاقات الدوحة الجيدة بالأسواق الدولية، والثاني هو الأزمة الداخلية التي تعاني منها اقتصاديات دول الحصار.

ويرى الخبراء أن خسائر الدوحة من الأزمة الحالية، حال استمرارها بنفس وتيرتها الحالية، لا تقارن بحجم الخسائر التي تتكبدها دول الحصار، لافتين إلى أن قطر تمتلك موارد هائلة من الغاز الطبيعي وموارد مالية تمكنها من مواجهة تحديات الحصار، كما أنها تمتلك احتياطياً نقدياً يزيد على 40 مليار دولار وصندوق الثروة السيادي الذي تبلغ قيمته 335 مليار دولار وتمتلك حصصاً في شركات عالمية ضخمة، فضلا عن تنوع استثماراتها الخارجية، مما يجعلها قادرة على مواجهة أي حصار أو مقاطعة اقتصادية.

وتؤكد السجلات التجارية بوزارة الاقتصاد والتجارة وغرفة تجارة وصناعة قطر أن عدد الشركات العاملة في قطر التابعة لدول الحصار ومملوكة لمواطني دول الحصار، يبلغ حوالي 2222 شركة، وهو ما يشير إلى حجم الخسائر الهائلة التي تكبدتها هذه الشركات جراء قطع العلاقات مع قطر.

 

 وأشار الخبراء إلى أنه بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات الاقتصادية مع قطر وإغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، أكدت مؤسسات اقتصادية دولية أن حصار قطر انقلب على الدول المحاصرة، وأن الاقتصاد القطري تمكن من توفير بدائل سريعة لمنتجات دول الحصار سواء بدائل وطنية أو من دول صديقة وخلق مسارات بديلة لمواجهة التحديات التي فرضها الحصار، وأدى الحصار إلى فقد الشركات السعودية حصتها السوقية في قطر بشكل كامل.

أما الإمارات، فكانت تحتل المرتبة الأولى بين الشركاء التجاريين مع قطر، حيث صدرت الدوحة إليها نحو مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي، ومعظم تلك السلع من الغاز الطبيعي والغاز المسال.

ويؤكد مراقبون أن إغلاق أنبوب الغاز القطري لشركة دولفين الإماراتية في حال تصاعد الأزمة الخليجية سيؤدي إلى وقوع الإمارات في أزمة نقص لتوريد الغاز إلى الولايات المتحدة والدول الأخرى، خاصة مع ارتفاع الطلب على الغاز اللازم لتوليد الطاقة.

وأوضحوا أن البعض كان يراهن على زيادة تكلفة الواردات القطرية مع إغلاق السعودية للمنفذ البري، خاصة مواد البناء وإمكان تعطل مشروعات البنية التحتية، لكن دول الحصار أغفلت أن قطر تمتلك خمسة موانئ بحرية قادرة على مواجهة هذه المعضلة وهو ما حدث بالفعل.

وقالت وكالة بلومبرج الأمريكية المتخصصة في الاقتصاد إن صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من قطر لم تتأثر بالأزمة الخليجية، حيث إن الناقلات بإمكانها أن تبحر عبر المياه الإيرانية ثم مضيق هرمز والمياه العمانية .. مضيفة أن أي محاولة لإيقاف الصادرات القطرية ستحدث أزمة هائلة وستؤدي إلى ردود فعل خطيرة من المشترين الكبار للغاز المسال مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند، حيث إن قطر هي أكبر دولة منتجة ومصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم وتبلغ حصتها منه في التجارة العالمية 30%.

وأكدت بلومبرج أن استثمارات دول الحصار تواجه مشكلة في السوق القطرية، بالرغم من عدم قيام قطر بأية إجراءات انتقامية في هذا المجال .. مشيرة إلى أن الشركات الكبرى في هذه الدول فقدت معاملتها التجارية في السوق القطرية، وبدأ الحصار المفروض على قطر يحاصر الدول التي فرضت الحصار.

يأتي ذلك فيما يعاني الاقتصاد السعودي على الصعيد الداخلي من تبعات تراجع أسعار النفط ويفتقر إلى إنفاق استثماري فعال يسهم في تنويع مصادر دخل البلاد بعيداً عن النفط، إلى جانب الركود الذي يضرب قطاع الإنشاءات والذي تسبب في عدم تلقي آلاف العمال رواتبهم.

ويرى خبراء الاقتصاد صعوبة تحقيق أهداف المملكة المقررة لعام 2030، لا سيما مع تراجع الموارد المالية وزيادة الإنفاق على العمليات العسكرية في سوريا واليمن، وهو ما جعل السعودية تقوم بمراجعة أو تجميد مشاريع غير منتهية بمليارات الدولارات في البنية التحتية بهدف خفض العجز في الموازنة، كما لجأت لأول مرة منذ عقود للاقتراض من بنوك عالمية لمواجهة العجز وتعثر المشاريع، وقد أدت سياسة المملكة بالتوسع في الاقتراض إلى تضاعف حجم الدين السعودي العام، والذي بلغ قيمته 316.5 مليار ريال بنهاية العام الماضي مقارنة بـ142.2 مليار ريال في 2015 ، أي أن الدين العام ارتفع بمعدل أكثر من الضعف خلال عام واحد فقط.

وتقترض المملكة للمرة الأولى في تاريخها من بنوك عالمية لمواجهة عجز الموازنة وتعثر المشاريع، حيث جمعت من الأسواق الدولية سندات بقيمة 17.5 مليار دولار في أكتوبر 2016 و9 مليارات دولار من الصكوك في أبريل الماضي.

وبعد عقود من التكتل الخليجي الذي أفضى إلى شراكات اقتصادية ومالية بين الدول الست، فإن تقريراً لوكالة بلومبرج الأمريكية أظهر أن نتائج ارتدادية ستصيب شركات في كل من السعودية والإمارات وأن الاقتصاد العربي بمجمله خاسر بسبب الخلافات الأخيرة، إلا أن مصر والسعودية والإمارات ستكون أقرب إلى دوامة الخسائر.

يأتي ذلك فيما أعلنت دولة الإمارات أنه من المتوقع إصدار قوانين خاصة بالضريبة على القيمة المضافة وضريبة انتقائية في الربع الثالث من العام الحالي وإصدار القواعد الخاصة بتطبيق تلك القوانين في الربع الرابع كما تعتزم الإمارات تطبيق الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 5% في يناير المقبل وتعتزم أيضاً تطبيق ضريبة انتقائية بنسبة 100% على التبغ ومشروبات الطاقة و50% على المشروبات الغازية المحلاة، وذلك بسبب تراجع عائدات النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد خلال الأشهر القليلة الماضية.

وكشفت الإمارات عن دراسات أولية لفرض ضرائب على الشركات العاملة بدولة الإمارات، حيث شهدت الفترة الماضية متابعات مستمرة من الجهات المعنية حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية لتطبيق الضرائب على الشركات، ورفع نتائج هذه المتابعات إلى مجلس الوزراء .. وتعد هذه أول مرة تعلن فيها الإمارات عن فرض ضرائب على الشركات العاملة في الدولة، وذلك بعد شهور قليلة من زيادة الرسوم على 20 خدمة مقدمة للأفراد والشركات في البلاد.

شكرا لقرائتكم خبر عن دول الحصار تدفع ثمن المؤامرة على قطر على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة الراية وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي الراية ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد