صحة ورشاقة

«اليافعي» تضع روشتة لحماية الأطفال من أخطار الألعاب الإلكترونية

شكرا لقرائتكم خبر عن «اليافعي» تضع روشتة لحماية الأطفال من أخطار الألعاب الإلكترونية والان نبدء بالتفاصيل

أبو ظبي - بواسطة نهى اسماعيل - اشترك لتصلك أهم الأخبار

تستعد حملة سلامة الطفل- إحدى مبادرات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة- للإعلان عن نتائج دراستين ميدانيتين حول السلامة الإلكترونية للصغار على مستوى إمارة الشارقة (الأولى تستهدف قياس وعي الأسر بمفهوم الأمن الإلكتروني، والثانية تستهدف طلاب المدارس أنفسهم).

تتنامى الحاجة إلى تعزيز وعي الأسر والأطفال بالاستخدام الرشيد للألعاب الإلكترونية، بحيث يتلاءم محتواها مع فئاتهم العمرية، ويتم التحكم في بعض خواصها، مثل غرف الدردشة ومكالمات الفيديو، حتى يكون الأطفال بمنأى عن أي تهديد لخصوصيتهم وبراءتهم.

وقالت هنادي صالح اليافعي، مدير إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، رئيس اللجنة المنظمة لحملة سلامة الطفل، إن «الجدل حول تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال مفيد وسيفضي إلى نتائج إيجابية طالما أن مصلحة أطفالنا وأمنهم هي الغاية».

وأضافت اليافعي، في روشتة لمواجهة هذه الأخطار: «نحن لسنا ضد التقنيات الحديثة بالمطلق، لكن علينا ترشيد استخدامها لنحظى بفوائدها ونتجنب مضارّها، والجدل حول فوائد ومضار التكنولوجيا ليس دعوة للانعزال عن الحداثة، ولنتذكر منتدى دافوس الأخير الذي شهد جدلاً واسعاً حول مخاطر الثورة الصناعية الرابعة، ودعوات لضرورة توظيف مخرجاتها بما يخدم البشرية ويحقق مصالحها».

وأشارت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحرص على حماية الجيل الجديد من مخاطر هذا النوع من الألعاب، ففي إبريل الماضي أكدت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات أنها تحجب أي مواقع أو تطبيقات تحرض الأشخاص على ارتكاب جرائم أو تحرضهم على الانتحار تبعاً لسياسة النفاذ إلى الإنترنت المعمول بها في الدولة، ونحن نثمّن عالياً تلك الجهود وندعمها من خلال حملتنا التوعوية لترشيد الاستخدام الآمن لغرف الدردشة حيث يتبادل المستخدمون الأفكار والمفاهيم التي تروج لها بعض الألعاب الإلكترونية.«

وتابعت«»في مارس 2017، أطلقت حملة سلامة الطفل دورتها الثالثة تحت شعار (صغارنا آمنون إلكترونياً)، بهدف توفير بيئة إلكترونية آمنة للأطفال، وتعزيز الممارسات الأمثل للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك على ضوء الدراسات الصادرة عن الأمم المتحدة ومفادها أن حوالي مليون شخص حول العالم يقعون ضحية لجريمة إلكترونية كل يوم، أي 14 ضحية كل ثانية، كما تحدث يومياً ما يصل إلى 80 مليون هجمة قرصنة، وبلا شك فإن الأطفال يشكلون الحلقة الأضعف بين الفئات الأكثر عُرضة لهذا النوع من الجرائم، نظراً إلى صغر سنهم، وقلة تجربتهم وخبرتهم في الحياة«.

وتناولت العديد من الدراسات علاقة الأطفال والشباب بالألعاب الإلكترونية، وحذرت دراسةٌ عِلمية أجرتها جامعة بوسطن الأمريكية في عام 2015 من تأثير الألعاب والتطبيقات الإلكترونية التي تستخدم في الأجهزة اللوحية على عقول الأطفال في سن مبكرة، مشيرة إلى أن إعطاءهم الأجهزة الذكية للخلاص من بكائهم أو غضبهم قد يؤدي إلى تدمير عقولهم.

وأوضحت الدراسة أن الألعاب والتطبيقات تمنع الأطفال من استخدام قدراتهم العقلية، لافتة إلى أن الكتب الإلكترونية وتطبيقات القراءة مفيدة فقط للأطفال الأكبر من عمر سنتين، ولا تكون كذلك إلا إذا استخدمها الطفل مع والديه، محذرة من الاستجابة إلى طلبات الأطفال بإعطائهم هذه الألعاب، حتى لو استمروا في البكاء.

من جهة أخرى، كشفت دراسة نشرتها الرابطة الأمريكية للطب النفسي في العام نفسه، وأجريت على مجموعتين من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً، أن الأطفال الذين اعتادوا ممارسة ألعاب الكمبيوتر، خاصة العنيفة منها وتلك التي تشمل الحروب والقتل، زاد لديهم السلوك العدواني، وأصبحوا سريعي الغضب بالإضافة إلى إصابتهم بمشاكل في النوم وبزيادة في عدد ضربات القلب، فضلاً عن انعزالهم عن أسرهم وأصدقائهم، وخلص الباحثون إلى أن مثل تلك الألعاب تسبب للأطفال أمراضاً صحية ونفسية واجتماعية مستقبلاً.

وأظهرت دراسة صدرت عام 2016، من مستشفى ديل مار في ، وشملت 2442 طفلاً تراوحت أعمارهم بين 7 و11 عاماً، أن ممارسة الأطفال لألعاب الفيديو لأكثر من 9 ساعات أسبوعياً تشكل خطراً عليهم، وأنه يمكن إيجاد علاقة بين المدة التي يقضيها الطفل في ممارسة الألعاب والمشكلات السلوكية لديه، وصراعه مع نظرائه وتقليل مهاراته الاجتماعية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن ممارسة بعض الألعاب غير الضارة وغير العنيفة لمدة ساعة أو ساعتين فقط أسبوعياً ترتبط بتحسن المهارات الحركية وبعض القدرات الإدراكية لدى الأطفال.

وذكرت «اليافعي» أنه «من الطبيعي أن ينجذب الطفل للألعاب الإلكترونية كونها تتمتع بصفات جذب حسيّة وبصرية، تنسجم مع حبه للاستكشاف وتجربة كل ما هو جديد، خصوصاً في مراحل الطفولة المبكرة، حيث لا يميز الطفل الواقع من الخيال، وأما في سن المراهقة فإن هذه الألعاب تحمل تأثيراً نفسياً أكبر نظراً لأنها تجمع بين الصوت والصورة والحركة، ويعتبرها المراهقون واقعاً يتعايشون معه، وهنا قد تبدأ بعض الممارسات السلبية التي يمكن أن يقلّدها الطفل وترتبط بزيادة مستوى العنف لديه مقارنة مع أقرانه».

وأردفت قائلة: «المشكلة الرئيسة في الألعاب والتطبيقات الإلكترونية تكمن في أنها تعزل الأطفال عن محيطهم الاجتماعي في حال ممارستها بصورة غير رشيدة لساعات طويلة، كما أنها تقلّص تجاربهم الحياتية الحقيقية وتبني خيالاً وذاكرة افتراضية بديلة عن الحياة الواقعية التي يحتاج الطفل إلى ممارستها بكل تفاصيلها من أجل بناء شخصيته وتنمية قدراته على مواجهة التحديات».

وأشارت إلى أن «هناك نوعية من الألعاب الإلكترونية لا تصلح بالمطلق للأطفال، مثل الألعاب التي تدعو إلى العنف والقتل والتحريض على ارتكاب الجرائم، وازدراء الأديان والقيم وإيذاء النفس، فهذه الألعاب تنمي في نفس الطفل التنافس الضار، وتعزز لديه الرغبة في القضاء على الآخر من أجل الفوز، وهذا يختلف تماماً مع رغبتنا كآباء وأمهات في تعزيز المنافسة البناءة القائمة على التعاون مع الآخرين لتحقيق الإنجاز».

وأكدت «اليافعي» أن «الألعاب الإلكترونية تعزز سطوة الثقافات الغربية على المجتمعات المحلية، وتُدخِل على أطفالنا أخطر ما يمكن أن يكتسبوه، وهو القيم التي قد لا تتناسب مع معتقداتنا وعاداتنا وأخلاقنا، كما أنها تعدّ باباً للإدمان، والهدر الاقتصادي في حال زاد الإنفاق عليها عن حده الطبيعي، لذا يتوجب علينا كأولياء أمور أن نكون يقظين لكل ما يستخدمه أبناؤنا من ألعاب، وأن ندرك الفرق بين الحداثة والتطور من ناحية وبين السلبيات التي تنتج عن هذه الحداثة من ناحية ثانية»، مشددة على أنه «يتعين على أولياء الأمور توعية أطفالهم والتحاور معهم وتثقيفهم بما يتناسب مع أعمارهم، وتعزيز الثقة بينهم، إذ إن الوعي هو الحصن الواقي لصغارنا من أي مخاطر أو تهديدات إلكترونية، أو حتى شائعات أو معلومات خاطئة تستهدف استدراجهم أو تضليلهم وتسعى لتدمير المجتمعات، كما يجب على أولياء الأمور تفعيل أدوارهم الرقابية ومشاركة أبنائهم في اختيار الألعاب المناسبة لهم».

يأتي ذلك عقب الجدل الذي أحدثته دعوة مجموعة من الأسر الإماراتية إلى منع الألعاب الإلكترونية عن الأطفال، بين مؤيد ومعارض لهذه الخطوة، ففي وقت يرى البعض أن الألعاب الإلكترونية باتت مضرة على الأطفال نفسياً وجسدياً واجتماعياً وسلوكياً وقد تسبب الاكتئاب والإدمان وتراجع الذكاء الاجتماعي لديهم وتعزلهم عن أقرانهم في الحياة الحقيقية، يرى الطرف الآخر إيجابيات أكثر من السلبيات، لدورها في تنمية مدارك الصغار ومواهبهم، مشترطين وجود رقابة أبوية وتقنين ساعات اللعب لتحقيق المنفعة المرجوة.

شكرا لقرائتكم خبر عن «اليافعي» تضع روشتة لحماية الأطفال من أخطار الألعاب الإلكترونية على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة المصرى اليوم وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي المصرى اليوم ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا