الارشيف / اخبار الخليج

المحو قبل الكتابة

شكرا لقرائتكم خبر عن المحو قبل الكتابة والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - رفيف

المحو قبل الكتابة

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 28/07/2018

استمع

يوسف أبو لوز

«نون والقلم وما يسطرون».. صدق الله العظيم، وثم صدق القلم، والقلم.. الخط والكتابة، أوّله قلم الرصاص في الابتدائية، وقلم الحبر في الإعدادية، والأقلام الكثيرة بعد الثانوية. أقلام الحياة وأقلام الكتابة.
أوّل الكتابة تبدأ بقلم الرصاص. الخط والمحو قديماً في تلك الطفولة التي لن تعود ولكن تستعاد. وما هو صحيح يبقى مكتوباً، وما هو خطأ.. يُمحى. وحياة الإنسان محو وكتابة، ونتعلم الكتابة والمحو في الطفولة.. آنذاك، كانت الحياة في الخامسة عشرة، نصف الثلاثين عندما يكون المرء شاباً تماماً.
كان «أبو حيّان التوحيدي» يكتب ويمحو، وفي حقيقة ذاته كان يقدم المحو على الكتابة. والبداية محو وليست كتابة، وأجمل من كتبوا محّاؤون قبل أن يكونوا كتَّاباً أو سَطّارون، والسطر المكتوب تجري عليه الكلمات كما يجري النمل في الحقل..
أُمح قبل أن تكتب. أمح الذاكرة والذكريات والصور لكي تكتب. إنك تبدأ من هناك وليس من هنا. تبدأ من المحو كي تعود إلى المحو.
أحياناً، يمحو الإنسان اسمه ويستعير اسماً آخر له ولحياته. أحياناً الإنسان مثل الصندوق.. مقفل وصغير وغريب. لا ينفتح إلا بذلك المفتاح الصغير.. السري والقليل والخفيف.
محا «فرناندو بيساوا» اسمه، ولكنه في الوقت نفسه كتب تحت ثلاثة أسماء مستعارة وفي الأسماء الثلاثة كان صاحب «اللاطمأنينة» يمحو نفسه.
..والزهور تشبه المحو. إنها لا تعبد ولا تدوم طويلاً. عمر الزهرة هو المحو. وكل ما هو ممحو هو عابر وقليل.. وأكثر من ذلك إنه جميل.
الغيوم، أيضاً، محو.. محو أبيض، مرتفع ورائع وسماوي. لذلك يستعيد منها الشعراء.. ذلك الشيء البسيط الذي يشبه المرآة.. أي القصيدة.
أُمح، ثم اكتب، لا تكتب قبل المحو، المحو هو الأول، والكتابة هي الثانية، إنها الثانية. الزوجة الثانية، القميص الثاني، والوردة الثانية.
الطريق محو آخر، وأكثر الطرق طولاً تقصر بالحب، والحب شيء أو كائن صغير. إنه على الأرجح قوقعة في سرّيته، وشرفه في إعلانه والقوقعة محوٌ واضمار وسكوت، والشرفة فضاء، وبوح.
المحو بداية. كان المتنبي يمحو. محا من قبله وما بعده. قل..إن المحو كتابة.. أو رسم أو صورة.
خذ قلماً وأمح. خذ قلماً واكتب. خذ الحياة.. بكل ما فيك من قوة.

[email protected]

كانت هذه تفاصيل خبر المحو قبل الكتابة لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحبفة الخليج وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

قد تقرأ أيضا