الارشيف / الاقتصاد

إصلاحات مودي لن تنقذ فقراء الهند

شكرا لقرائتكم خبر عن إصلاحات مودي لن تنقذ فقراء الهند والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - مقالات

إصلاحات مودي لن تنقذ فقراء الهند

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 13/03/2018

حصل رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي على فوز مدوٍ في الانتخابات عام 2014 بإطلاقه وعوداً لتحفيز الاقتصاد، وتسهيل إجراءات إنشاء الشركات وممارسة الأعمال وخلق الملايين من فرص العمل. لكن أداء حكومته على كل هذه الجبهات كان مخيباً للآمال. ومع اقتراب دورة الانتخابات التشريعية مرة أخرى، يوجه مودي سياسة الإنفاق في الميزانية بحيث تحقق هدفين هما استرضاء فقراء الريف ومعالجة النقص المزمن في تمويل الرعاية الصحية.
ومن المتوقع أن يتم تقديم بعض الهبات الانتخابية. ونظراً للانخفاض الحاد مؤخراً في شعبية حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، وهو ما كشفت عنه انتخابات ولاية غوجارات، فإنه من غير الممكن ضمان نجاح مودي في مواجهة المعارضة رغم أنها مجزأة وبلا أفق سياسي مبدع، ولو في مسقط رأسه.
ومن التدابير الأكثر جرأة التي اتخذتها حكومة مودي، قرار سحب الفئات النقدية الكبيرة المفاجئ في العام الماضي وفرض ضريبة على السلع والخدمات، لكنها شكلت صدمات بدلاً من أن تكون محفزاً للاقتصاد.
ومن المتوقع أن يحقق الناتج الإجمالي المحلي لهذه السنة المالية المنتهية في 31 مارس/ آذار نمواً بمعدل 6.5 إلى 6.75 في المئة وهي أبطأ وتيرة نمو له خلال أربع سنوات. وقال ارون جيتلي وزير المالية في خطاب الميزانية إن الحكومة فشلت في عدم تجاوز العجز المالي لهذا العام والمعلن عند نسبة 3.2 في المئة من إجمالي الناتج المحلى وهي مضطرة للتراجع عن وعود تشديد السياسة المالية مرة أخرى.
ويتزامن ذلك مع تراجع الظروف الخارجية التي صبت في صالح الحكومة في السنوات الثلاث الأولى وساعدتها على تحقيق عوائد غير متوقعة بفرض رسوم إضافية على المنتجات البترولية مستغلة مكاسب انخفاض أسعار النفط العالمية المتراكمة في دعم الخزينة وليس دعم المستهلكين. أما الآن فإن أسعار النفط ترتفع مرة أخرى ما يشكل خطراً على الوضع المالي والحساب الجاري.
ومن المؤكد أن معالجة أزمة الرعاية الصحية ليست مجرد مطلب شعبي بل هي قضية عاجلة وملحة. فالهند تعاني نقصاً مزمناً في أعداد الممرضين والأطباء حيث لا تزيد نسبتهم عن طبيب واحد لكل 1800 شخص. ويعاني نظام الصحة العامة ترهلاً وتدنياً في كفاءته نتيجة نقص التمويل على المدى الطويل. ويجد الهنود الأشد فقراً أنفسهم تحت رحمة السماسرة والمتنفذين وشركات القطاع الخاص سيئ التنظيم. ولا يزيد ما تنفقه الهند على قطاع الصحة على نسبة 1.4 في المئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 3.1 في المئة في الصين مثلاً.
وفي حال اعتمدت الحكومة برنامج تأمين الرعاية الصحية لمواطنيها يبقى من المهم معرفة مصادر تمويل مثل هذا النوع من القرارات في هذه المرحلة بالذات. ويوفر البرنامج المقترح والذي أطلقت عليه الصحافة الهندية اسم «مودي كير» تغطية تأمين صحي بقيمة 7800 دولار لأكثر من 100 مليون عائلة هندية فقيرة.
ولا يمكن للحكومة أن تتجاهل بكل بساطة الضائقة التي يعانيها المزارعون في الريف الهندي لكن أي إجراء تتخذه للتخفيف عن هؤلاء سوف يصطدم بالقيود المالية التي تعانيها الحكومة. وقد وعد الوزير جيتلي بتعزيز دخل المزارعين عن طريق رفع الحد الأدنى لسعر القمح المدعوم - وهو المبلغ الذي تدفعه الحكومة ثمناً لمحاصيل القمح التي تشتريها، بما يعادل ضعفاً ونصف ضعف السعر الحالي.
وتحظى هذه الأخبار طبعاً بترحيب واسع في المناطق الريفية، التي تضررت كثيراً العام الماضي جراء قرار سحب العملات النقدية، ونتيجة التزامات الحكومة السابقة بالحفاظ على خفض أسعار المواد الغذائية. إلا أن رفع أسعار القمح قد یؤدي إلى زيادة معاناة المواطنين جراء تضخم أسعار المواد الغذائية. وتحيط الكثير من الشكوك بمدى قدرة الحكومة على تنفيذ تلك الالتزامات.
وقد سعى مودي باستمرار لتحقيق التوازن بين مختلف مراكز القوى ومصادر الضغوط بمحاولات إرضاء الناخبين، وتعزيز إجراءات النزاهة المالية وإنعاش الاستثمار. إلا أن ميزانيته الأخيرة التي تسبق مواجهة الناخبين مرة أخرى، لم تقدم سوى وعود غير واضحة للفقراء الهنود كما أنها لم توفر إجابات واضحة لعدد من الأسئلة التي تطرحها الظروف السياسية الداخلية والخارجية. وبهذا يكون قد أطلق مجموعة جديدة من التكهنات دون توفر الوقت الكافي ولا الوسائل الكفيلة بخروجه من عنق الزجاجة.

فاينانشل تايمز

شكرا لقرائتكم خبر عن إصلاحات مودي لن تنقذ فقراء الهند على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة الخليج وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي الخليج ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا