الارشيف / فن ومشاهير

فن ومشاهير | هل تنجح سلسلة «ما» في إعادة الشباب للقراءة مرة أخرى؟

انت الان تتابع فن ومشاهير | هل تنجح سلسلة «ما» في إعادة الشباب للقراءة مرة أخرى؟ ونؤكد لكم باننا نسعى دائما لامدادكم بكل ماهو جديد وحصري والان مع التفاصيل

القاهرة - بواسطة رامي فوزي - ملخص

الأمر ليس متعلقا بإصدار سلسلة معينة، المهم ما مضمون هذه السلسلة؟ وهل هي مؤهلة للتعامل مع عقول شباب هذه الأيام؟ هم ليسوا نحن حتى ينبهروا بأدهم صبري أو يعيشوا رومانسيتهم من خلال روايات زهور، هم أبناء الإنترنت والعولمة فلا بد أن يحترم الإصدار عقولهم.

في الوقت الذي يعزف فيه العديد من الشباب عن القراءة، وفي الوقت الذي يطرح فيه شباب آخرون أفكارا للتشجيع على القراءة خارج الصندوق؛ فإن الهيئة العامة للكتاب بصدد إصدار سلسلة جديدة بعنوان "ما" موجهة للشباب.. فهل تكفي هذه السلسة لإعادة أجيال من الشباب هجرت القراءة للكتاب مرة أخرى، أم أن الأمر أكبر من إصدار سلسلة ويحتاج إلى مشروع قومي تتبناه الدولة وتشارك فيه عدد من الوزارات؟

 يقول الناقد الأدبي عمر شهريار إن إصدار سلسلة كتب جديدة بعنوان "ما" ربما تكون خطوة في التعريف بكثير من المفاهيم بشكل مبسط وسلس، مثلما كانت توجد قبل ذلك الكثير من السلاسل التي تؤدي نفس المهمة مثل سلسلة "اقرأ" و"كتابي" وغيرهما، فوجود هذه السلاسل شيء جيد بالطبع، أما مسألة إعادة أجيال جديدة للقراءة، فهي مشروع أكبر بكثير جداً من أن تنهض به سلسلة كتب، أيا كانت كفاءة هذه السلسلة، ﻷنها تحتاج إلى رؤية شاملة ومتسعة، تتضافر فيها جهود متعددة، تؤمن أن الثقافة هي الحل، وأن الوعي هو الملاذ، فتتكامل مجهودات وزارة الثقافة مع عدة وزارات وهيئات أخرى، لتعمل بتناغم.

وتابع شهريار أنه لا تظل الثقافة تعمل بمفردها في هذا المضمار، بل تعمل معها وزارات الشباب والتربية والتعليم والتعليم العالي، فضلاً عن اﻹعلام ودوره المهم في هذا المشروع، خاصة اﻹعلام المرئي والمسموع، نظرا لتأثيرهما اﻷكبر من الصحافة حاليا، شريطة أن تكون هذه الوزارات والهيئات والقائمون عليها مؤمنين حقاً بدور الثقافة وأهميتها، وليس مجرد أداء روتيني ﻹرضاء رؤسائهم وتسديد الخانات.

ويرى الروائي أحمد الملواني أن الشباب ليس بعيداً عن القراءة، بالعكس فالشباب الآن يقرؤون أكثر من أي وقت مضى بدليل مبيعات الكتب، لكن السؤال هنا ماذا يقرأ الشباب؟ وهل هذه السلسلة ستجذبهم للدخول في مستوى أعمق وأقوى من القراءة؟ وأضاف أن الشاب الصغير الذي في بدايته للقراءة يبحث عن أنواع معينة من الكتابة هي التي تجذبه، مثل أدب الرعب أو الرومانسية أو الفانتازيا، وبالتالي فإن وزارة الثقافة ممثلة في هيئاتها إذا أرادت عمل مشروع موجه لهؤلاء الشباب فيجب أن تقدم لهم المضمون الذي يحبون أن يقرؤوه لكن في إطار مضبوط أدبيا، لأن المشكلة ليست في النوع الأدبي لكن في تجارب كتابة تتعامل مع النوع الأدبي باستسهال، فهل تستطيع هيئة الكتاب أو وزارة الثقافة أن تقدم للشباب الأنواع الأدبية التي يحبونها لكن من خلال تجارب جيدة أدبيا، أو بالبلدي "كتابة حلوة" سواء كان أدبا مصريا أو مترجما؟

ولفت إلى أنه لا يستطيع أن يتحدث عن هذه السلسلة تحديداً لأنه لا يعرف كيف ستكون، لكن إذا أردت أن تجذب الشباب فيجب ألا تتعالى عليه ويجب أن تفهم ماذا يحبون وماذا يجذبهم، وأضاف قائلا: على سبيل المثال أنا لا أحب كثيرا من أشكال الكتابة الرائجة بين الشباب، لكن في الوقت نفسه متفهم أن هذا هو المناسب لهذه المرحلة العمرية، فليس من المنطقي أن أذهب لولد لديه 15 عاماً وأقول له: "ما هذا القرف الذي تقرأه.. لماذا لا تقرأ ماركيز؟" فأنا بذلك أتعالى عليه وهذا ليس صحيحاً بالمرة.

أما الكاتبة رحاب زيد فترى أن الأمر ليس متعلقاً بإصدار سلسلة معينة المهم ما مضمون هذه السلسلة؟ وهل هي مؤهلة للتعامل مع عقول شباب هذه الأيام؟ هم ليسوا نحن حتى ينبهروا بأدهم صبري أو يعيشوا رومانسيتهم من خلال روايات زهور، هم أبناء الإنترنت والعولمة فلا بد أن يحترم الإصدار عقولهم، الأمر لا يتوقف على إصدار واحد بل نحتاج عدة إصدارات في جميع المجالات التي يمكنها أن تجذب عقل الشباب وتحاكي رؤيتهم والأمر يتطلب تكاتف كل القوى في الدولة لعمل حقيقي يقدم قيمة حقيقية.

وأضافت: قد بدأنا في مبادرة "الصومعة" على العمل في هذا الأمر بالتعاون مع جريدة الجمهورية، وحاليا يتم مناقشة إقامة معرض لكل الكتب الحديثة التي أصدرت هذا العام من خلال عدد من الناشرين أو الهيئة العامة للكتاب وطرح هذه الإصدارات بتكلفة أقل لتصبح في متناول الجميع حتى يستطيع الشباب من الجنسين اقتناء أكبر عدد ممكن من الكتب.

ويفضل الروائي والشاعر أحمد أبو الحسن أن تبتعد الدولة عن الثقافة لأنها من دون الدولة تستطيع الوصول للجمهور المستهدف بشكل مركز لا يحتمل نوعا من أنواع الموالسة، فالدولة دائماً تصنع ثقافة موجهة لأن لديها ميولا في ترتيب أفكار المجتمع بطريقة تعمل على قمعه، وبالتالي فيجب أن تقف وزارة الثقافة بعيداً عن الثقافة، والشباب لم يهجروا الكتاب فهناك من يحققون مبيعات كبيرة حتى ولو كانت هذه الكتب تافهة، فكتاب مثل أحمد مراد وأحمد خالد توفيق نجحوا في عمل إثارة تستقطب جمهورا يبحث عن الألغاز.

وأكد أن هناك جمهورا يبحث عن هذا النوع من الأدب لكنه مبدد الطموح فيما يقرأ، كل أفكاره تذهب لأفكار سطحية، ومثل هؤلاء الكتاب نجحوا في تملك العقل الجماهيري من خلال كتابات تقترب من السطحية، وكل علماء الأنثروبولوجي أكدوا أن الجماهير والقراء يتجهون حالياً للأفكار الشعبوية التي تتبنى الأفكار السطحية وما وراء الطبيعة، لكن الكتابة الأدبية لا تستطيع الدولة صياغتها حتى يكون لديها سلسلة تستمتع بها جماهير الشباب، فالدولة متواضعة مادياً وفكرياً لأن يكون لديها وعي لإعادة الجماهير للثقافة مرة أخرى، وأرى أن الثقافة نفسها هي قادرة على استقطاب محبين لها دون تدخل من أحد لأن الأدب المركز الذي يوجد به جرعة أدبية مشبعة يستطيع أن يبقى ويظل موجوداً دون أن يتحكم فيه أحد.

فيما يؤكد الكاتب والناقد مصطفى عبيد أن الموضوع أكبر من ذلك ولا بد أن يكون هناك محاورات مع الشباب، فهناك كتاب خارج عن القطاع الرسمي للثقافة جذبوا الشباب مثل أحمد خالد توفيق وأحمد مراد، وللأسف فإن هناك كثيرين لا يقبلون على القطاع الرسمي لأنه لا يهتم بما يريدون ويفرض عليهم مضامين دون مشاورة أو نقاش، وبالتالي إذا أرادت وزارة الثقافة إصدار سلسلة تجذب الشباب فعليها أن تبحث عن الكتاب الجدد الذين عليهم إقبال من جانب الشباب مثل محمد صادق وأحمد مراد وحسن كمال وحسن الهندي وشيرين هنائي وتستشيرهم وتشكل لجنة مكونة من هؤلاء لطرح رؤى وأفكار جديدة يقبل عليها الشباب.   

شكرا لقرائتكم خبر عن فن ومشاهير | هل تنجح سلسلة «ما» في إعادة الشباب للقراءة مرة أخرى؟ على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة التحرير الإخبـاري وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي التحرير الإخبـاري ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا