إردوغان يقول إسرائيل تضر "بالطبيعة الإسلامية" للقدس

إردوغان يقول إسرائيل تضر "بالطبيعة الإسلامية" للقدس
إردوغان يقول إسرائيل تضر "بالطبيعة الإسلامية" للقدس

دبي - بواسطة محمد فارس من توفان جومروكجو وإيجي توكساباي

أنقرة (رويترز) - اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إسرائيل يوم الأربعاء بإلحاق الضرر "بالطبيعة الإسلامية" للقدس في تعليقات ستزيد على الأرجح التوترات الإقليمية في نزاع بخصوص المسجد الأقصى.

وفجر النزاع بشأن إجراءات الأمن عند الحرم القدسي، حيث أقامت إسرائيل بوابات للكشف عن المعادن عند مداخل الحرم بعد مقتل شرطيين برصاص مسلحين هناك يوم 14 يوليو تموز، أعنف اشتباكات بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ سنوات.

وعلى أمل تهدئة الأوضاع بعد اشتباكات دامية على مدى أيام أزالت إسرائيل أجهزة الكشف عن المعادن يوم الثلاثاء ومن المتوقع أن تركب كاميرات مراقبة متطورة بدلا منها إلا أن الفلسطينيين قالوا إن الإجراءات الأمنية الجديدة غير مقبولة أيضا.

وقال إردوغان، الذي تعود جذوره إلى الإسلام السياسي، في مؤتمر تعليمي بالعاصمة التركية أنقرة "إسرائيل تضر بالطبيعة الإسلامية للقدس. لا يتوقع منا أحد أن نظل صامتين أمام ازدواجية المعايير في القدس".

وسارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية بإصدار رد شديد اللهجة استنكرت فيه تصريحات الحكومة التركية واتهمتها بالتصرف كما لو أن الإمبراطورية العثمانية لا تزال قائمة. © REUTERS إردوغان يقول إسرائيل تضر "بالطبيعة الإسلامية" للقدس

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون "من العبث أن تلقي الحكومة التركية، التي تحتل شمال قبرص وتقمع الأقلية الكردية بوحشية وتسجن الصحفيين، محاضرة على إسرائيل الديمقراطية الوحيدة الحقيقية في المنطقة".

وتنشر تركيا جنودا في شمال قبرص وتواجه حركة انفصالية كردية مسلحة في جنوب شرق البلاد وسجنت عددا كبيرا من الصحفيين والأكاديميين وغيرهم ممن تشتبه في دعمهم محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة العام الماضي.

والنزاع بشأن المسجد الأقصى أكبر من مجرد مسألة أجهزة كشف المعادن إذ يرتبط بقضايا السيادة والحرية الدينية والاحتلال والقومية الفلسطينية.

*الإمبراطورية العثمانية"

كان الرئيس التركي قال يوم الثلاثاء إنه يرحب برفع أجهزة كشف المعادن لكنه قال إن إسرائيل ستدفع ثمنا لإجراءات الأمن مما أثار ردا حادا مشابها من المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية.

وقال نحشون يوم الثلاثاء "عهد الإمبراطورية العثمانية قد ولى. القدس كانت ولا تزال وستظل عاصمة الشعب اليهودي. وعلى النقيض لما كان في الماضي، فإن الحكومة في هذه المدينة ملتزمة بالحرية والأمن وحرية العبادة واحترام حقوق كافة الأقليات".

وأثارت التوترات في القدس احتجاجات في تركيا حيث ذكرت وسائل إعلام أن بعض المحتجين ركلوا أبواب معبد يهودي في اسطنبول ورشقوه بالحجارة. ودعا إردوغان في وقت سابق إلى الهدوء وقال إن مهاجمة أماكن العبادة "خطأ كبير".

كانت إسرائيل وتركيا أعادتا العلاقات بينهما بعد انقطاع دام ستة أعوام عقب اقتحام قوات إسرائيلية سفينة مساعدات تركية متجهة لقطاع غزة وقتلهم عشرة من النشطاء الأتراك على متنها في 2010.

وساهمت في تطبيع العلاقات بين البلدين فرص إبرام صفقات مربحة بشأن غاز البحر المتوسط وأيضا المخاوف المشتركة المرتبطة بالأمن الإقليمي.

وأظهرت بيانات صندوق النقد الدولي أن إسرائيل كانت السوق رقم 12 في قائمة أكبر الدول المستقبلة للصادرات التركية في العام 2016 بنحو ثلاثة مليارات دولار.

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

السابق حتى لا ننسى إرهاب الإخوان.. جنازات شهداء الشرطة فى "رابعة"
التالى على طريقة إسماعيل ياسين بـ"الحماوات الفاتنات".. شاب يسخر من قطر وتركيا