العشق والإتقان.. سر صناعة المفاتيح عند «بو كنان»

العشق والإتقان.. سر صناعة المفاتيح عند «بو كنان»
العشق والإتقان.. سر صناعة المفاتيح عند «بو كنان»
دبي - بواسطة محمد فارس © Alyaum قدمت بواسطة

يظن البعض أن صناعة المفاتيح هي عبارة عن مجرد آلة تعمل على نسخ المفاتيح فقط، بل إن الأمر يتعدى هذا بكثير.. هذا ما يؤكده أقدم صانع للمفاتيح في الهفوف، حسين بوكنان، الذي يقر -برغم خبرته- أن صناعة مفتاحين قد استعصت عليه، أحدهما كان هنديا والآخر سويسريا، وكانا يُستخدمان في فتح صندوقين مطرزين بالفضة.

وقال بوكنان الذي يعمل في مجال صناعة المفاتيح منذ 25 سنة: إن صناعة المفتاح تحتاج إلى خبرة وهي في الدرجة الأولي عشق وبالمقام الثاني إتقان على حد قوله، وأضاف بوكنان قد يقف أمام صانع المفاتيح أحد الزبائن ويطلب فتح خزانة قديمة مرصعة بالفضة أوالحجارة، ولا يرغب في كسرها بعد أن يحضر الأوراق التي تثبت ملكيته إياها، فيعمل صانع المفاتيح على هذا الأمر مجتهدا في صناعة المفتاح المناسب الذي يمكنه فك هذا اللغز والنجاح في مثل هذه المواقف يمثل اللحظة التي ينتظرها كل صانع مفاتيح، حيث تمثل بالنسبة له نشوة الانتصار والإنجاز.

ويشير بوكنان إلى أنه اكتسب هذا من والده حسن، رحمه الله، والذي كرس جهده وحياته في صناعة المفاتيح وفك ألغازها، ويقول: كانت المعدات في السابق يدوية والمفاتيح قديمة، وقد أتيحت الفرصة لوالدي للتعامل مع آرامكو السعودية والتي وفرت له ماكنية حديثة، ومع مرورالوقت تعلمت من والدي كيف أصنع المفاتيح بعد أن أنهيت دراستي الابتدائية والمتوسطة، ومنها أنهيت دراستي في القاهرة في مجال تحفيظ القرآن الكريم وقد التحقت بعدها بالعمل في الدكان في عام 1412.

واستطرد: لقد تعاملت مع الكثير من الشركات والمؤسسات والأفراد في مجال صناعة المفاتيح المختلفة، وقد حاولت إحدى الشركات المتخصصة مساومتي لشراء المفاتيح القديمة النادرة لدي بأسعار مغرية، إلا أنني رفضت العرض خصوصا أنها تعتبر تاريخا بالنسبة لي، وبالتالي لا يمكن الاستغناء عنها، والحقيقة أني أفخر بالعمل في هذا المجال وأحاول أن أعلم أبنائي صناعة المفاتيح.

السابق الربيعة يلتقي عضو مجلس الشيوخ الأمريكي
التالى تجهيز 1000 كرسي لصوالين الحلاقة بمنى لاستقبال الحجاج