«العالِم متمرداً».. روحٌ وثابة لا تحفل بالقيود

«العالِم متمرداً».. روحٌ وثابة لا تحفل بالقيود
«العالِم متمرداً».. روحٌ وثابة لا تحفل بالقيود

شكرا لقرائتكم خبر عن «العالِم متمرداً».. روحٌ وثابة لا تحفل بالقيود والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - الشارقة: علاء الدين محمود

يعمل كتاب «العالم متمرداً» للمفكر والفيزيائي فريد دايسون، والذي الذي أصدره مشروع «كلمة»، ونقله إلى العربية الدكتور محمد علي أحمد، على إبراز الموقف الفكري والفلسفي للعلماء في أبحاثهم ومكتشفاتهم، حيث يصف الكاتب العلماء بالمتمردين، الذين يمتلكون أسلوبية مختلفة في الحياة ونمط العيش في المجتمع، ولديهم رؤى وأفكار مختلفة، بالتالي تبرز هنا صعوبة في فهم العلم، ما لم نفهم الكيفية التي يفكر بها العلماء.
يعتمد الكتاب في سردياته على تجربة المؤلف الشخصية مع عدد من العلماء، ويبرز آراءه التي تشكلت حول أنماط حياتهم ومواقفهم الفلسفية في الحياة، فهو يكتشف تلك العلاقة الإبداعية في المشاريع العلمية لهؤلاء العلماء، حيث كثيراً ما اعتمدوا على «الخيال» في أبحاثهم وكشوفاتهم، وكذلك كانت لديهم منطلقاتهم الفلسفية، والمؤلف يستشهد بأستاذه العالم الفيزيائي ريتشارد فايمان، ويرى أنه يمتلك روحاً وثابة ومتمردة، فهو محب للمغامرة، إلى جانب عالمي الفيزياء إيريك جيمس وإدوارد تيللر وغيرهما.
يرى المؤلف أن الذي يجمع هؤلاء العلماء المؤثرين الذين رصدهم هو التمرد، وطبيعتهم التي لا تحفل بالقيود، وروحهم المرحة وتمتعهم بحيوية كبيرة، وبالطبع فإن هذه الصفات هي بعكس الصورة الذهنية التي رسخت في أذهان الناس، والتي قولبت العلماء في صورة جامدة، غير أن المؤلف يحرر هؤلاء العلماء من الجمود، عبر رحلة في عوالمهم وذكرياتهم الخاصة، ومواقفهم كذلك في الكثير من القضايا الهامة، مثل امتلاك الأسلحة النووية، والمحافظة على البيئة، وقضايا الحد من التسلح، مواقف تعكس في مجملها روحاً متمردة.
ينفتح الكتاب في البدء على ملامح من حياة العالم بنجامين فرانكلين، ويرى الكاتب أن فرانكلين قد جمع بين صفات عالم كبير ومتمرد ثائر، أكثر من أي شخص آخر، فهو لم يتلق تعليماً رسمياً، ولم يرث ثروة طائلة، ورغم ذلك استطاع أن ينازل الطبقة الأرستقراطية المتعلمة في أوروبا في مجالهم، وأن يفوز عليهم، ولقد شجعه فوزه على الاعتقاد أنه وزملاؤه من المواطنين في أمريكا يمكنهم التغلب على هذه الطبقة الأرستقراطية في أوروبا في مجالي الحرب والدبلوماسية، دون أن ينالوا حظاً وافراً من علوم الاستراتيجية الحربية، أو السياسة الدولية. وأكد انتصار فرانكلين حقيقة لأن تمرده لم يكن مجرد اندفاع أو تهور، بل كان مدروساً بعناية على مدى سنوات عديدة.
يحتوي الكتاب على أربعة أبواب هي: قضايا معاصرة في مجال العلم، ويتناول فيه مسألة العالم كونه متمرداً، ويطرح سؤالاً: هل يمكن أن يصبح العلم أخلاقياً؟ والمستقبل والحاجة إلى العلماء، وفي الباب الثاني الذي يحمل عنوان «الحرب والسلام»، يطرح كذلك عدداً من القضايا المتعلقة بالعلم ودوره تجاه العالم والإنسانية، وأخلاقية العلم تجاه قضايا الحرب والسلام، ويتناول قوة العقل، أما الباب الثالث والذي يحمل اسم «تاريخ العلم والعلماء» فيناقش فيه نوعين من التاريخ، وعلاقة العلماء بالإبداع والأدب، وحمل الباب الرابع عنوان «المقالات الشخصية والفلسفية»، فهو يتناول الموقف الفلسفي وقضايا الدين والعلم، ومعظم هذه الأفكار التي يطرحها المؤلف في الكتاب، هي عبارة عن مجموعة من مقالات، نشر معظمها في مجلة «نيويورك ريفيو أوف بوكس»، وتناولت القضايا المرتبطة بالعلم والتكنولوجيا من خلال علاقة العلم بالدين ومشكلات الحرب والسلام وتاريخ العلم، إضافة إلى تأملات شخصية وفلسفية. يركز المؤلف على إبراز الجوانب الإنسانية عند هؤلاء العلماء، وتأثيرها في العلم، وبشكل أكبر في تمردهم، ويغوص عميقاً في حياتهم، والمشاكل التي تعرضوا لها، ويتناول علاقتهم بالأدب والفنون والثقافة، والعلاقة الملتبسة بين العالم والأديب، والنظرة المختلفة والمتناقضة بينهما، فالأديب يرى في العالم، شخصية جافة على مستوى المشاعر، فيما العالم يرى في الأديب شخصاً عاطفياً لا يحتكم إلى العقل، بينما الحقيقة التي يكتشفها الكتاب، أن العلماء يحبون الأدب، والثقافة، وينطلقون في أبحاثهم من مواقف إبداعية، كذلك يتناول المؤلف الآراء الحادة التي وضعها المؤرخون في وصفهم للعلماء، حيث يرون أن العلماء يعيشون في عالم متعالٍ من الفكر، بعيدين عن واقع الحياة اليومية، غير أن المؤلف يرى أن هؤلاء العلماء كبقية البشر يتعرضون للمؤثرات الحياتية، ويتفاعلون مع مجتمعاتهم وقضاياها الفكرية والفلسفية والرياضية، وقد وفرت لهم تلك الاطلاعات على محيطهم الاجتماعي، والتبحر في قراءة الأدب، والتثقف، خبرات كبيرة أعانتهم في حياتهم العلمية.

شكرا لقرائتكم خبر عن «العالِم متمرداً».. روحٌ وثابة لا تحفل بالقيود على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة الخليج وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي الخليج ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

التالى «الهلال الأحمر» توزع الأضاحي وكسوة العيد في مأرب وحضرموت وعدن