خالد شيخ.. «عقل قطر» وراء تفجيرات سبتمبر

خالد شيخ.. «عقل قطر» وراء تفجيرات سبتمبر
خالد شيخ.. «عقل قطر» وراء تفجيرات سبتمبر

شكرا لقرائتكم خبر عن خالد شيخ.. «عقل قطر» وراء تفجيرات سبتمبر والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - بدأ الفيلم بالحديث عن مكان الهجمات: «ففي تلك البقعة، شيّدت نيويورك نصباً خاصاً لضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر، في تلك البقعة كانت تنتصب ناطحتا سحاب، باتت مع الوقت معلماً من معالم نيويورك؛ لكن هجمات صبيحة الحادي عشر من سبتمبر حولتهما إلى كتلة من النيران، ولم تمض ساعات، حتى انهار البرجان، في مشهد طبع في ذاكرة الأمريكيين والعالم أجمع، فتسعة عشر شخصاً، هم المتهمون بتنفيذ الهجمات على نيويورك وواشنطن، أقسموا الولاء لزعيمهم أسامة بن لادن، الذي أمر بتنفيذ الاعتداء، ولم يكن بن لادن وحده المسؤول؛ إذ جمع حوله فريقاً متطرفاً، متعصباً، بما يعرف بتنظيم «القاعدة»، لكن من صمم هجمات سبتمبر لم يكن حينها عضواً رسمياً في «القاعدة»؛ بل كان شخصاً من خارج التنظيم، كان العقل المدبر، الذي أشرف على العملية برمتها، ألا وهو خالد شيخ محمد».

المولد والنشأة


ولد خالد شيخ محمد في مدينة الكويت، لأبوين باكستانيين، وفي السادسة عشرة، التحق خالد شيخ محمد بتنظيم «الإخوان» المسلمين، وبقي فيه حتى إنهائه للمرحلة الثانوية، عام 1983، وقال لورينزو فيدينيو الأستاذ في جامعة جورج واشنطن: «ولد خالد شيخ محمد في الكويت من أبوين باكستانيين، وترعرع في أسرة ترتبط بتنظيم«الإخوان»المسلمين في الكويت»، فيما قال عنه أوليفر غيتا مدير مؤسسة غلوبال سترات للدراسات: «إنه في السادسة عشرة من عمره انضم خالد شيخ محمد ل«الإخوان»المسلمين، ما شكل عاملاً مهماً في حياته لاحقاً، ومنذ بداياته في«الإخوان»المسلمين كوّن صداقات كثيرة تدور في فلك الإخوان».
وأشار الفيلم إلى أنه بعد إنهائه الثانوية العامة في الكويت، سافر خالد شيخ محمد إلى الولايات المتحدة، للدراسة في إحدى جامعات ولاية نورث كاروالينا، وتخرج فيها بشهادة في الهندسة الميكانيكية؛ لكن فترة إقامته في أمريكا، تركت لديه انطباعاً سيئاً، وقال عنه جون غوردون الناطق الرسمي الأسبق باسم البنتاجون: «إنه عاد من أمريكا بنظرة سلبية جداً عنها؛ حيث وصفها خالد شيخ محمد بأنها بلاد تتسم بالمجون والعنصرية».

جوهرة إرهابية


في عام 1987 حط خالد شيخ محمد رحاله في أفغانستان؛ حيث كانت تدور رحى حرب ضروس ضد القوات السوفيتية الغازية، وتدرب هناك مع المقاتلين الأفغان التابعين لعبد رسول سياف، زعيم «تنظيم الاتحاد الإسلامي»، وشارك خالد شيخ محمد في القتال ضد القوات الروسية لمدة ثلاثة أشهر فقط، قبل أن يلتحق بالعمل لدى عبد الله عزام، الأب الروحي لأسامة بن لادن وتنظيم «القاعدة»، وهنا أكد ديفيد روس الخبير في مجال الإرهاب، أن خالد شيخ محمد كان لفترة طويلة أحد شركاء «القاعدة»، رغم أنه استغرق بعض الوقت للانضمام للتنظيم لأسباب متنوعة ترتبط بشخصيته.
فيما أكد أوليفر غيتا أنه كانت لديه ارتباطات مع الجميع في تنظيم الجهاد بزعامة عبد الله عزام، التنظيم الأم ل«القاعدة»، فيما أكد ديفيد روس، أنه كان لخالد شيخ محمد علاقة متوترة مع زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، وكانت العلاقة دافئة بمجملها، إلا أنهما غالباً ما كانا يصطدمان مع بعضهما.
بعد أن انسحبت القوات السوفييتية من أفغانستان، وجد خالد شيخ محمد نفسه، كحال كثيرين، بدون قضية، ووفرت له حرب البوسنة والهرسك الفرصة من جديد، فتوجه إلى هناك، وشارك في القتال ضد القوات الصربية، بعد فترة وجيزة من القتال، قرر خالد شيخ محمد اتباع مسار جديد؛ حيث قال برونو شيرا الخبير في شؤون الإرهاب: «أعطته قطر المال والدعم اللوجستي حتى تمكن من خلالها في بداية التسعينات من تنظيم ودعم جميع المجاهدين، الذين كانوا في البوسنة والهرسك يحاربون ضد الصرب والكروات، وقام هناك بتجميع أدواته، واكتشفت دولة قطر بأن لديها جوهرة إرهابية تستطيع عن طريقها تنفيذ مخططاتها الإرهابية».

العودة إلى باكستان


غادر خالد شيخ محمد البوسنة، وتوجه إلى موطنه الأصلي باكستان، ولم يكن يعرف ماهية الخطوة التالية، حتى جاء الجواب من جهة، لم يكن إطلاقاً يفكر فيها، ألا وهي قطر الملاذ القطري.
كانت قطر آنذاك، بلداً صغيراً، نادراً ما يأتي الناس على ذكره، وفي تلك الفترة كان الشيخ عبد الله بن خالد آل ثاني، وزيراً للأوقاف، ومثله مثل كثيرين، كان معروفاً عنه تأييده ودعمه المالي للمقاتلين في أفغانستان ضد الاحتلال السوفييتي، وبعد عودة خالد شيخ محمد من البوسنة، وجه له عبد الله بن خالد وزير الأوقاف القطري آنذاك (أصبح لاحقاً وزيراً للداخلية)، دعوة للقدوم إلى قطر، وعرض عليه وظيفة كمهندس في المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء، فوافق على العرض، واستقر في قطر، هو وأسرته، وأكد آكي بيريتس العميل السابق في ال«سي آي آيه»، أن خالد شيخ محمد عاش في قطر من 1992 -1996، وكان يعمل كمهندس في وزارة الكهرباء والماء، وكان يقطن في شقة مُنحت له من قبل وزير الأوقاف، وأثناء وجوده في قطر كان يشارك في نشاط بالتخطيط لعمليات إرهابية ليس فقط تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، لكن أيضاً هجمات أخرى.
من جانبه، أشار لورينزو فيدينو إلى أن خالد شيخ محمد عمل في قطر في وظيفة ثانوية في عدة مؤسسات حكومية، لكن لم يكن متصلاً بأي عمل عسكري أو أمني، لكنه استغل وقته هناك للعمل في مجال الإرهاب، فيما أكد أولفير غيتا، أنه لم يكن سراً أن عبد الله بن خالد آل ثاني كان يساعد ويحمي خالد شيخ محمد، وأنه كان لديه علاقات وثيقة، وأنه يقوم بتمويل مجموعات مرتبطة ب«القاعدة».

هجمات ضد أمريكا


وخلال تلك الفترة، قام خالد شيخ محمد بتحويل أموال إلى نشطاء من «القاعدة»؛ للتخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة، واستعان بشكل رئيسي بابن أخته، رمزي يوسف، المولود أيضاً في الكويت لأبوين باكستانيين، واسمه الحقيقي عبد الباسط، ويقال إنه كان يحمل جواز سفر عراقي وجنسية باكستانية، وهو حاصل على شهادة في الهندسة الإلكترونية من إحدى الجامعات البريطانية، وقال لورينزو فيدينو: «رمزي يوسف هو أحد أقرباء خالد شيخ محمد، وترعرع معه في البيئة نفسها؛ حيث رضعوا من التطرف نفسه، الذي كانت تمثله جماعة«الإخوان»المسلمين، وكان الكثير من أقربائه، وأشهرهم رمزي يوسف، من الضالعين في نشاطات إرهابية».
تتحدث الروايات المختلفة عن أن خالد شيخ محمد سافر عدة مرات، على متن طائرة خاصة، ويقال إن وزير الأوقاف القطري عبد الله بن خالد، وفرها له، وبعض هذه السفرات كانت للقاء ابن أخته رمزي يوسف، الذي كان يحضّر لشن هجوم على الولايات المتحدة؛ حيث أشار لورينزو فيدينو إلى أنه كان دائم السفر للالتقاء بشركائه الإرهابيين المعروفين للتخطيط لهجمات، وطلب رمزي منه معونة مالية لاستكمال الاستعدادات، فحوّل له خالد شيخ محمد المال اللازم، وقال آكي بيريتس: «عندما حاول رمزي يوسف تفجير مركز التجارة العالمي في الولايات المتحدة، للمرة الأولى في التسعينات، حوّل له خالد شيخ محمد قرابة 660 دولاراً من أحد البنوك القطرية»، وقال برونو شيرا: «إن رمزي يوسف كان شخصاً مهماً جداً لخالد شيخ محمد، لكونه فرداً من عائلته؛ إذ كان يعرف أن بإمكانه تسخيره واستخدامه في أعماله الإرهابية؛ لأن رمزي يوسف كان يتحلى بقدرات يستطيع خالد شيخ محمد استعمالها في أعماله الإرهابية، ولقد قام باستعمالها بالفعل».
في عام 1993، تم اختيار أحد رموز مدينة نيويورك، ليكون الهدف المنشود ألا وهو برج التجارة العالمي، وفعلاً في فبراير/شباط عام1993، وقع التفجير في مرآب أحد البرجين، بواسطة سيارة مفخخة، فسقط ستة قتلى؛ لكن البرج لم ينهار كما افترض رمزي يوسف، وقال أوليفر غيتا: إن خالد شيخ محمد كان ضالعاً في حادث تفجير برج التجارة العالمي عام 1993 الذي تم بواسطة ابن أخته رمزي يوسف.

غطاء إرهابي


وخلال التحقيقات معه في سجن جوانتانامو، اعترف خالد شيخ محمد بأنه نادراً ما كان يتردد على وظيفته، التي لم تكن سوى مجرد غطاء لنشاطاته الإرهابية، فعلاقته مع الوزير عبد الله بن خالد كانت تمنحه الحصانة، من أي مساءلة، وقال روبرت باير العميل السابق في ال«سي آي آيه»: «كان خالد شيخ محمد حينها يتلقى راتباً من وزارة المياه في الدوحة»، فيما قال أوليفير غيتا: «إن خالد شيخ محمد كان مقرباً من وزير الأوقاف الأسبق عبد الله بن خالد آل ثاني، الذي أصبح لاحقاً وزيراً للداخلية، وهو ابن عم الأمير السابق، وبقي في منصب وزيراً للداخلية حتى عام 2013»، فيما أكد آكي بيريتس، أنه كان يعيش في شقة في مجمع سكني يملكه عبد الله بن خالد، فكيف حصل على هذا السكن في حين أنه كان مجرد مهندس مياه بسيط في قطر، في الوقت الذي كان فيه أيضاً متورطاً بأعمال إرهابية؟
خلال التحقيقات معه، اعترف خالد شيخ محمد، أنه سافر عام 1994، على نفقة وزير الأوقاف عبد الله بن خالد، إلى الفلبين للقاء رمزي يوسف، الذي كان يُحضّر لتفجير طائرات أمريكية فوق المحيط الهادئ، لكن المخطط لم ُيكتب له النجاح، وبعدها بعام تم اعتقال رمزي يوسف في إسلام آباد من قبل السلطات الباكستانية، وتم تسليمه إلى السلطات القضائية الأمريكية، وقال روبيرت باير: «أول مرة سمعت باسمه لم أكن أعمل مع ال«سي آي إيه»؛ بل عندما قابلت في بيروت حمد بن جاسم، الذي كان حينها مديراً للأمن العام، أخبرني بأنهم اعترضوا مكالمات هاتفية لخالد شيخ محمد تفيد بأنه يخطط لاختطاف طائرات، واستخدامهما كأسلحة لاحقاً، حاول حمد بن جاسم بن حمد الانقلاب على أمير قطر، لكنه فشل وفر إلى بيروت».

الفخ الأمريكي


لم تكن تحركات ونشاطات خالد شيخ محمد لتخفى على أجهزة الأمن الأمريكية، وعلى وجه الخصوص علاقته الوثيقة بأحد أهم أركان الحكم في قطر؛ حيث أكد أوليفر غيتا، أن كل أجهزة الاستخبارات في العالم، وليس فقط الأمريكية؛ بل أيضاً البريطانية والفرنسية، كانوا يعرفون دور خالد شيخ محمد، وعندما حاول الأمريكيون اعتقاله، عرف الجميع بذلك.
وفي مطلع عام 1996، اجتمع مجلس الأمن القومي الأمريكي، برئاسة سمامويل بيرغر، نائب مستشار الرئيس للأمن القومي؛ لمناقشة عملية طلب تسليم خالد شيخ محمد.
يذكر مقال في صحفية نيويورك، في سبتمبر 2010، أن: «سمامويل بيرغر اقترح، خلال الاجتماع، أن يتوجه فريق إلى قطر، دون مشاركة ال«سي آي إيه»؛ لكن البنتاجون اعترض بشدة؛ إذ كان يعتقد أن حماية الفريق قد تتطلب قوة مؤلفة من عدة مئات من الجنود الأمريكيين؛ لذلك تم التخلي عن الفكرة، وتكليف وزارة الخارجية بالتفاوض مع القطريين وبالفعل، طلبت الخارجية الأمريكية رسمياً من الحكومة القطرية اعتقال خالد شيخ محمد».
وقال ستيفن بوتشي: «توجهنا إلى القطريين، وقدمنا لهم طلبنا، وعرضنا عليهم الأدلة التي تبرر طلبنا، لكنهم لم يروا الأمور من هذا المنظور، لا أعرف ماذا كانت دوافعهم، إلا أن القطريين هم الوحيدون القادرون على الإجابة عن ذلك»، فيما قال لورنزو فيدينيو: «تملك قطر تاريخاً في دعم العديدين في عالم الإرهاب، ومن الواضح أن رد فعل الولايات المتحدة كان خيبة أمل كبيرة، فقد كانت ترى في خالد شيخ محمد، منذ منتصف التسعينات، العقل المدبر الأبرز للهجمات الإرهابية، ولم تكن الحكومة الأمريكية تعرف بأنه كان يخطط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، لكنها تعرف
أنه كان ضالعاً في العديد من المؤامرات في أمريكا والفلبين والشرق الأوسط، وأنه كان عضواً بارزاً في«القاعدة»، وكان مطلوباً للحكومة الأمريكية منذ منتصف التسعينات».
يتحدث الصحفي الأمريكي ريتشارد مينيتر عما حدث لاحقاً، في كتابه بعنوان «العقل المدبر»: «كانت عميلة ال«سي آي إيه»، مليسا بويل، تتعقب خالد شيخ محمد منذ عدة أشهر، عندما علمت بأنه يقيم في الدوحة، في شقة يمتلكها وزير الأوقاف آنذاك عبد الله بن خالد آل ثاني، وكان الوزير يموّل عمليات خالد شيخ محمد منذ سنوات، من خلال استغلال نشاطات عدة جمعيات خيرية».
لاحقاً، ورغم نفي الدوحة لأي علاقة لها بتمويل الإرهاب، وضعت عدة دول خليجية ومصر، بعض الجمعيات على قائمة الإرهاب، مثل: «مركز قطر للعمل التطوعي»، و«جمعية قطر الخيرية»، ومؤسسة «عيد بن محمد الخيرية»، وأكد ستيفن بوتشي أنه كان من الصعب آنذاك أن تقبل الدول بتسليم
المطلوبين، خاصة تلك الدول المتعاطفة بشكل أو بآخر مع تنظيم «القاعدة» أو أيديولوجيته.

تعقبه في شقته


بحلول أكتوبر/تشرين الأول عام 1995، بدأ خالد شيخ محمد يشعر بالقلق، ويقول ريتشارد كلارك، منسق مكافحة الإرهاب في إدارة الرئيس بيل كلنتون، «إن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، «إف بي آي»، و«سي آي إيه»، تمكنوا من تعقبه إلى الشقة التي يقيم فيها في قطر. حتى إن بعض العناصر الأمنية الأمريكية تأكدت من وجوده هناك، باستخدام معدات رقابة تكنولوجية متطورة، وأخبرت السلطات القطرية باسم الشارع ورقم الشقة التي يقيم فيها، وطلب من عناصر ال«إف بي آي» الانتظار في الفندق الذي يقيمون فيه، حتى يتم تجهيز أوراق طلب التسليم الرسمي، وقام مدير ال«إف بي آي» آنذاك، لويس فريه، بإجراء عدة مكالمات هاتفية مع رئيس الاستخبارات القطرية، لكن السلطات القطرية بقيت تماطل لأسابيع، رغم وجود اتفاقية بين البلدين حول تسليم المجرمين».
ووفقاً لرواية جاك كلونان مسؤول وحدة القبض على خالد شيخ محمد، جهز «إف بي آي» طائرة خاصة، نوافذها مطلية بالأسود، تجثم في مطار الدوحة، على أهبة الاستعداد لنقل خالد شيخ محمد إلى الولايات المتحدة، وما أن تلقى عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي طلب التسليم، حتى داهموا شقة خالد شيخ محمد، لكنها كانت فارغة، كانت نظيفة للغاية، بدون أي ذرة غبار، فكيف هرب؟! وقال آكي بيريتس: توجه مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» إلى الحكومة القطرية قائلاً: «نود منكم تسليم هذا الشخص الذي كان مسؤولاً أو الذي تورط في تفجير في الولايات المتحدة، يرجى تسليمنا إياه؛ لكن الحكومة القطرية تأففت وماطلت، وأفشت المعلومة لخالد شيخ محمد؛ لذا عندما داهم عملاء «إف بي آي» الشقة، كانت فارغة، واختفى»، وقال روبرت باير: «لا أعرف بصراحة لماذا رفض القطريون تسليم خالد شيخ محمد، هل لأنه بات مصدر حرج لهم؟ هل كان يعرف أكثر مما يلزم عن الحكومة القطرية؟ هل كان يعرف الكثير عن تمويل قطر لأسامة بن لادن؟»
حسب رواية روبيرت باير، عميل «سي آي إيه» السابق، قام وزير الأوقاف آنذاك بإطلاع خالد شيخ محمد على استعدادات الأمريكيين لاعتقاله، ويقول باير «إن الوزير القطري قام بمنحه جواز سفر قطري، ووضع تحت تصرفه طائرة، نقلته إلى خارج قطر»، وقال برونو شيرا: حذره وزير الأوقاف السابق، الذي أصبح فيما بعد وزيراً للداخلية، بأن الأمريكيين يستعدون للقبض عليه، فأعطاه جواز سفر وأموال، وأرسله إلى مكان آمن، وقد اعتبر الأمريكيون هذا دليلاً قاطعاً على أن أكبر السياسيين القطريين قاموا بدعم خالد شيخ محمد بشتى الوسائل، وهذا يعني مرة أخرى أن نخبة السياسيين القطريين كانوا مسؤولين عن جميع العمليات الإرهابية التي قام بها خالد شيخ محمد لاحقاً، فيما أكد لورنزو فيدينيو أن خالد شيخ محمد تلقى تحذيراً من قبل أحد أعضاء الحكومة القطرية، ما دفعه للاختفاء والهروب من قطر.

حروب الأشباح


في كتابه «حروب الأشباح»، يقول المؤلف ستيف كول، إن مدير «إف بي آي» لويس فريه، اشتكى لوزير الخارجية القطري آنذاك، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بشأن الفشل المتكرر لاعتقال خالد شيخ محمد، ونجاحه في التملص من الرقابة، وهذا لا يمكن أن يحدث برأيه إلا إذا كان أحد كبار المسؤولين القطريين قد أطلعه على الخطط الأمريكية. هذا المسؤول، لم يكن بنظر الأمريكيين، سوى وزير الأوقاف، ولاحقاً وزير الداخلية، الشيخ عبد الله بن خالد آل ثاني.
وقال آكي بيريتس: كان لويس فريه غاضباً من سماح الحكومة القطرية لهذا الشخص بالإفلات من الاعتقال، بغض النظر عن الأسباب، كانت الولايات المتحدة تريده بشدة، خاصة وأنه كان بإمكانها ممارسة ضغوط هائلة على أي حكومة في هذا المجال، فيما قال أوليفرغيتا: بالطبع إن العلاقات التي دامت سنوات بين وزير الأوقاف وخالد شيخ محمد كانت ستنكشف لو تم اعتقال خالد شيخ محمد آنذاك من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي؛ إذ كان يتعين عليه حينها أن يكشف مصدر تمويله، الذي كان بالطبع قطر، وكان ذلك سيشكل فضيحة كبرى؛ لذا تلكأت قطر، واختارت تهريب خالد شيخ محمد خارج البلاد؛ لتتحاشى انكشاف هذه الفضيحة.

الانقلاب

في الجزء الثاني من الفيلم، كانت البداية بحديث حمد بن خليفة آل ثاني عندما أعلن الانقلاب على والده عام 1995، وتسلمه مقاليد الحكم في البلاد.
لعب عبد الله بن خالد آل ثاني، دوراً هاماً في الانقلاب، الذي نفذه حمد بن خليفة على والده عام 1995، فتمت مكافأته بعد الانقلاب، بتعيينه وزير دولة للشؤون الداخلية عام 1996، وفي عام 2001، تم تعيينه وزيراً للداخلية حتى عام 2013، عندما تسلم تميم مقاليد الحكم في قطر، وقال روبرت باير: كان مكتب التحقيقات الفيدرالي غاضباً، انظروا إنها لعبة قذرة، فسفير الولايات المتحدة في الدوحة آنذاك، الذي كان مكلفاً بإجراءات طلب التسليم، استقال من وزارة الخارجية بعد فرار خالد شيخ محمد، وبعدها بوقت قصير، التحق بالعمل مع الحكومة القطرية، فيما قال ديفيد روس: في قطر كان أقرب شريك له هو عبد الله بن خالد آل ثاني، الذي كان يرعاه ومنحه وظيفة، وقد تم في نهاية المطاف ترقية عبد الله بن خالد آل ثاني ليتسلم حقيبة الداخلية، ما مكن خالد شيخ محمد من الفرار قبل اعتقاله من قبل الأمريكيين؛ لذا إن هناك شخصاً داخل الحكومة مكنه من ذلك، وهذا الشخص ظل يحصل على ترقيات حتى بعد ثبوت تورطه في هذه الفضيحة الهامة المتعلقة بالإرهاب.

شبكة التمويل القطري

لم يكن من الصعب على عبد الله بن خالد توفير الدعم والتمويل اللازمين لخالد شيخ محمد؛ إذ علاوة على استخدامه ماله الخاص، كانت توجد تحت تصرفه مجموعة من الجمعيات الخيرية، إلى جانب بعض النافذين فيها، الذين ينشطون في مجال تمويل الفكر المتطرف، خاصة المدعو عبد الرحمن النعيمي، الوارد اسمه هو أيضاً على قوائم الإرهاب الأمريكية، وأكد ديفيد روس، أن عبد الرحمن النعيمي هو أحد الشخصيات، التي تم اتهامها بتمويل الإرهاب، وقد قدم المال إلى تنظيم «القاعدة» في العراق، وإلى عدد من التنظيمات الأخرى المرتبطة ب«القاعدة»، مثل: «تنظيم الشباب الصومالي»، وقد وضعته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وتركيا وبلدان أخرى على قائمة الإرهاب؛ لكنه لا يزال قادراً على العمل بشكل علني.
كما تلقى خالد شيخ محمد تمويلاً من خالد محمد تركي السبيعي، من الأموال التي حصل عليها من عدة جهات تمولها جمعيات خيرية قطرية، يشتبه في أنها تدعم مادياً «جبهة النصرة»، فرع تنظيم «القاعدة» في سوريا. وقد سجن السبيعي الذي كان يعمل في البنك المركزي القطري، بعد إدانته من قبل محكمة قطرية بتهم إرهابيه؛ لكن أُطلق سراحه بعد ستة أشهر فقط، كما وضعته واشنطن على القائمة السوداء، كممول للإرهاب، خاصة خالد شيخ محمد، وتنظيم «القاعدة»، وقال أوليفرغيتا: «أصبحت القضية بالنسبة لقطر، قضية علاقات عامة؛ لذلك قررت تنحية عبد الله بن خالد، رغم أنه بقي وزيراً للداخلية حتى عام 2013؛ لكن تم اكتشاف علاقة من نوع ما بين أشخاص في الحكومة وتنظيم«القاعدة»وخالد شيخ محمد؛ لكن في النهاية لم يتم عمل شيء لوقف هذه العلاقة، ولم تتم معاقبة أحد على ذلك».

تعاطف مع بن لادن 

وصف ريتشارد كلارك المدير الأميركي السابق لمكافحة الإرهاب، عبد الله بن خالد آل ثاني، بأنه يتعاطف بشدة مع أسامة بن لادن، ومع المجموعات الإرهابية، ويلجأ إلى تحويل الأموال إلى واجهات لتنظيم «القاعدة»، وهي في معظمها تدّعي أنها «جمعيات خيرية».
في عام 2004، أخطرت الحكومة الفرنسية أجهزة الاستخبارات البريطانية، بأن وزير الداخلية القطري عبد الله بن خالد آل ثاني، كان معروفاً بكونه متعاطفاً مع المتطرفين الإسلاميين، وجاء هذا التقييم الاستخباراتي بعد محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها نجل الزعيم الليبي السابق، سيف الإسلام القذافي؛ حيث تسربت معلومات بأن الحكومة الليبية ربطت بين قطر والخلية الإرهابية، التي حاولت اغتيال سيف الإسلام، كما اعترف بعض من مسؤولي مكافحة الإرهاب لصحيفة «نيويورك تايمز»، بأن عبد الله بن خالد استضاف ما يقارب المئة من المتطرفين والإرهابيين في مزرعته بقطر.
وأكد برونو شيرا، أنه منذ أكثر من ثلاثين عاماً، كانت قطر موجودة على الدوام في الطليعة؛ لدعم المنظمات الإرهابية في العالم عن طريق المال والأجهزة الحديثة والأسلحة والتنظيم والحماية، على سبيل المثال مالي وموريتانيا وليبيا واليمن، أينما نظرنا إلى الإرهاب في العالم، نجد دائماً تمويلاً قطرياً، فقد كانت قطر دوماً داعمة لجماعة «الإخوان» المسلمين، التي تعد التنظيم الأم لجميع التنظيمات الإرهابية، ولا تزال قطر تدعم جماعة «الإخوان» المسلمين حتى يومنا هذا، كما قامت أيضاً بدعم «داعش» بالملايين، عن طريق إرسال أسلحة إلى

هذا التنظيم الإرهابي

وأكد أوليفر غيتا، أن هناك عدة أسباب دفعت قطر لهذه اللعبة المزدوجة، فهذا ما كان «الإخوان» يقومون به منذ تأسيس التنظيم عام 1928. فهم يتحدثون بالإنجليزية للغرب بأنهم جماعة معتدلة ومتسامحة جداً؛ لكنهم يستخدمون رواية أخرى باللغة العربية بشأن سياساتهم وما يريدون تحقيقه؛ لذا كان النظام القطري يلعب أيضاً لعبته، مظهراً محاباة الغرب؛ لكنه في الوقت نفسه يدعم الحركات الإسلامية المتطرفة بقوة.
وقال ديفيد روس: إضافة إلى عبد الله بن خالد آل ثاني، من المرجح أنه كان لخالد شيخ محمد اتصالات أخرى، وظهر اسم عبد الله بن خالد مراراً في أعقاب هجمات سبتمبر، وتحدث كثيرون عنه علانية، وخلال تلك الفترة، مر على قطر الكثير من نشطاء تنظيم «القاعدة»، ويقدر ضابط الاستخبارات الأمريكية السابق روبرت باير أعدادهم بين 8 إلى 12 من الشخصيات رفيعة المستوى في تنظيم «القاعدة».

هجمات 11 سبتمبر

بعد فراره من قطر، ظل هاجس تنفيذ هجمات كبيرة ضد الولايات المتحدة يشغل بال خالد شيخ محمد، ولم يشعر بأنه اقترب من تحقيق هدفه، إلا بعد لقائه الموظف السابق في أحد المصارف اليمنية، وعضو تنظيم «القاعدة» رمزي بن الشيبة، وكان ذلك في ألمانيا، التي قصدها خالد شيخ محمد للالتقاء بما كانت تعرف ب«خلية هامبورج»، وكان الهدف العثور على أشخاص يمكنهم قيادة طائرات، وفي مارس/آذار عام 2000، تم حصر أربعة أسماء لطلبة عرب يدرسون في ألمانيا، وهم: محمد عطا، ومروان الشحي، وزياد الجراح، ورمزي بن الشيبة، حصل ثلاثة منهم على تأشيرات سفر إلى الولايات المتحدة، باستثناء رمزي بن الشيبة، الذي رفض طلبه للتأشيرة أربع مرات، وبسبب ذلك بقي رمزي بن الشيبة إلى جانب خالد شيخ محمد، ينسقان هجمات سبتمبر، وبعد وقوع الهجمات بعام واحد، تم اعتقال رمزي بن الشيبة من قبل الاستخبارات الباكستانية، وتسليمه للسلطات الأمريكية. أما خالد شيخ محمد، فقد اعتقلته السلطات الباكستانية في روا البندي قرب إسلام آباد، وسلمته للسلطات الأمريكية في مارس عام 2003.
وقال آكي بيريتس العميل السابق في ال«سي آي آيه»: «لولا خالد شيخ محمد، لما كان لهجمات سبتمبر أن تحدث، أو أي هجمات لاحقة؛ لأن الفكرة كانت فكرته وعمل عليها فترة طويلة»، فيما قال ستيفن بوتشي: «إنه هو من جعل«القاعدة»ذلك التنظيم الخطر والقاتل الذي عرف به، وكان يتلقى الإرشادات من قادته، وينفذها على الفور، كان يستقطب الأشخاص ويدربهم، ويخطط للعمليات ويشرف على تنفيذها، وكان حقاً العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر».

«سي أي ايه» رصدت مكالمة بين خالد شيخ محمد والإسلامبولي

ذكر عميل الـ«سي آي إيه» السابق روبرت باير، في كتابه «النوم مع الشيطان»، أنه التقى مدير الأمن القطري الأسبق حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني، الذي أخبره بأن أجهزة الأمن القطرية التابعة له، رصدت مكالمات بين خالد شيخ محمد والمدعو محمد شوقي الإسلامبولي؛ لتشكيل ما سماها خلية إرهابية، بمعرفة وزير الأوقاف ووزير الداخلية، آنذاك الشيخ عبد الله بن خالد آل ثاني، وكان خالد شيخ محمد يدير حينها في قطر خلية توالي تنظيم «القاعدة»، مع محمد شوقي الإسلامبولي، شقيق قاتل الرئيس المصري أنور السادات، الذي وضعته واشنطن على قائمة الإرهاب.
وأكد ستيفن بوتشي الخبير في شؤون الأمن القومي الأمريكي، أن خالد شيخ محمد مدير عمليات «القاعدة» حتى هجمات الحادي عشر من سبتمبر، التي خطط لها، وفي حين أسامة بن لادن كان الزعيم الروحي والملهم للتنظيم، فإن خالد شيخ محمد كان العقل المدبر للعملية، فيما أكد لورينزو فيدينيو، أن خالد شيح محمد كان متعهداً للعمليات الإرهابية، أي أنه ولفترة طويلة لم يكن عضواً رسمياً في «القاعدة»، لكنه أسس لعلاقات متينة مع بعض قادتها في عالم الإرهاب، سواء في الشرق الأوسط أو أفغانستان؛ حيث كان مقر «القاعدة» آنذاك، كما أكد أوليفر غيتا أنه كان على علاقة بمعظم الإسلاميين في العالم، فقد كان الشخصية المحورية في عالم الجهاد، وكل أولئك الذين عرفهم في تنظيم «الإخوان» المسلمين انتهى بهم المطاف في تنظيم «القاعدة»؛ لذا كانوا مجموعة من «الإخوان» المسلمين الذين شكلوا تنظيم «القاعدة» آنذاك، وقال جون غوردون: كلنا يعرف أن قطر كانت تدعم جماعة «الإخوان» المسلمين، وتدعم كذلك «طالبان» و«حماس»، وكانت قطر حينها مركزاً للإرهاب العالمي

من ١١سبتمبر إلى الزرقاوي.. قطر الراعي الرسمي للإرهاب

تداول نشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» فيديو جديداً، تحت عنوان «قطر لا يمكن الوثوق يها»، وبدأ الفيديو بتساؤل «ما الشيء المشترك بين العقل المدبر لمنفذ هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة وبين مؤسس «داعش»؟.. الإجابة قطر».
وتضمن الفيديو المتداول، إيواء قطر لخالد شيخ محمد، العقل المدبر للهجمات الإرهابية الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة، وقد وفرت له الحكومة القطرية منزلاً، وقدمت له أموالاً ووظيفة داخل الدوحة، وعقب الهجوم الإرهابي على برج التجارة العالمي في نيويورك بأسبوع، عاد إلى قطر، وتم تقديم كل وسائل العون له، واختبأ داخل الدوحة.
وقال الفيديو المتداول، إن الدوحة قدمت الخدمات نفسها إلى الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي، مؤسس تنظيم «داعش» الإرهابي، وتم تخصيص حساب بنكي له دعم من خلاله الإرهاب في العالم.

تورط في تفجير السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام

مكّن التمويل القطري لخالد شيخ محمد من الاستمرار بنشاطاته الإرهابية حتى بعد مغادرته قطر، فقد اعترف للمحققين في جوانتنامو أنه هو من يقف خلف عدة هجمات طالت مصالح أمريكية، من ضمنها تفجير للسفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998. إلى جانب تفجير منتجع بالي في إندونيسيا عام 2002، وقال برونو شيرا الخبير في شؤون الإرهاب: كان لدى خالد شيخ محمد 27هوية مختلفة، و27 اسماً مختلفاً، نحن نتحدث هنا عن أوراق ثبوتية هامة لا يمكن الحصول عليها بسهولة إلا عن طريق معارف أقوياء يدعمونك، وهذا الشيء كان يعتبر مثلما الآن لب المشكلة التي تواجهنا جميعاً مسلمين وغير مسلمين؛ إذ لا يمكن للإرهابيين بناء أي قاعدة دون دعم من أشخاص ذوي نفوذ، وقد كان بإمكان خالد شيخ محمد فتح الكثير من الأبواب بالاستعانة بمعارفه كما ذكرنا سابقاً، فيما قال ستيفن بوتشي الخبير في شؤون الأمن القومي الأمريكي: كان على تواصل مع كل هؤلاء، وكان، بشكل شخصي، مسؤولاً عن استقطابهم، وبات المنفذ الفعلي للعمليات حتى اعتقاله، كان على الأرجح يعرف كل أعضاء تنظيم «القاعدة» التي كانت حينها مجموعة صغيرة مترابطة، كما كان خالد شيخ محمد المسؤول الرئيسي عن تطرف كل الأفراد الذين شاركوا في عمليات «القاعدة

«ويكيليكس»: ثلاثة قطريين استكشفوا مواقع هجمات سبتمبر

تقول صحيفة «التلجراف» البريطانية، في مقال لها في الأول من فبراير عام 2011، إن وثائق سرية حصلت عليها من «ويكيليكس»، تظهر أن ثلاثة قطريين قاموا بعملية استكشاف لمواقع الهجمات، خاصة مركز التجارة العالمي، والبيت الأبيض والبنتاجون ومقر الـ«سي آي إيه»، كما تقول الصحيفة نفسها، إنهم قاموا بتقديم الدعـــم لمنفذي هجمـــات سبتمـــبر.
وتكشف صحيفة «التلجراف» أنهم غادروا الولايات المتحدة بعد الهجوم إلى لندن ومنها إلى قطر، لكن الصحيفة، تقر بأن أياً من هؤلاء القطريين الثلاثة، لم يتم ذكره بالتقرير النهائي للجنة التحقيق بأحداث سبتمبر، فهل كان أي منهم على ارتباط بوزير الداخلية عبد الله بن خالد آل ثاني؟، ولا يوجد أي دليل على ذلك، وحتى الآن على الأقل، رغم نفي الدوحة المتكرر لأي علاقة بأحداث سبتمبر، إلا أن وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لم ينكر أن بلاده هي على قائمة الإرهاب، لكنه أشار إلى أن قطر تقع بما سماه«أسفل سلم الإرهاب الدولي».

داعمو الإرهاب في قطر نصـف الطبقة الحاكمة

قال برونو شيرا الخبير في شؤون الإرهاب: الأشخاص الذين يقومون بدعم الإرهاب في قطر معروفون، وهم يشكلون نصف الطبقة الحاكمة، فيما قال ديفيد روس: خلال الفترة التي كان من المفترض أن يكون أساساً قيد الإقامة الجبرية في قطر، كان قادراً على السفر إلى بريطانيا، وإلقاء محاضرات مع معتقل سابق في جوانتنامو، في الوقت الذي كان القطريون يقسمون بأنهم يحتجزونه في البلاد. أما ادعاء السلطات القطرية التحفظ عليه، فهي تتناقض مع ما ورد على حساب عبد الله بن خالد على «الإنستجرام»، الذي يظهر صوراً له خلال الفترة التي قيل فيها إنه كان تحت الإقامة الجبرية، وقال روبرت باير: لم تقر الحكومة القطرية أبداً بطبيعة علاقتها بخالد شيخ محمد أو أي دعم لاحق له، بعد فراره من قطر، فيما أكد آكي بيريتس أنه لطالما لعب القطريون لعبة مزدوجة، فهم يعملون مع الولايات المتحدة، وأكبر قاعدة جوية لدينا في المنطقة موجودة في قطر، لكنهم أيضاً يتعاطفون مع أعضاء في جماعة «الإخوان» المسلمين وتنظيمات إسلامية متطرفة أخرى، فيما قال برونو شيرا: تعتبر قطر نفسها أفضل حلفاء الغرب بما يتعلق بمحاربة الإرهاب، وهي بهذه الطريقة تحاول اللعب على الطرفين.

عبد الله بن خالدفي الإقامة الجبرية (صورياً)

أظهر الفيلم مقطعاً من لقاء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على قناة قطر؛ حيث قال: قطر في أسفل القائمة بالنسبة للدول المتورطة في مثل هذا الجرم، ويقصد به الإرهاب.
ولكن الملاحظ أن السلطات القطرية قامت لاحقاً بوضع عبد الله بن خالد تحت الإقامة الجبرية؛ بسبب ما يشاع عن ارتباطاته وتعاطفه مع تنظيم «القاعدة»، وعلاقته المزعومة بخالد شيخ محمد؛ لكن القرار لم ينفذ كما ينبغي؛ إذ استمرت وسائل الإعلام القطرية ووسائل التواصل الاجتماعي في إظهار عبد الله بن خالد يغادر إلى وجهات مختلفة، ويلتقي بمسؤولين في الحكومة القطرية، ففي يناير/كانون الثاني عام 2013، ترأس
وفي نهاية الفيلم، ظهر حمد بن خليفة يتحدث لـ«الجزيرة» بقوله: نحن في قطر ضد أي عملية إرهابية تحصل في أي دولة، وما حصل في الولايات المتحدة الأمريكية لا شك أنه ألحق ضرراً ربما بسمعة العرب.
وطرح الفيلم في ختامه عدداً من التساؤلات، فهل كان لقطر دور ما، حتى لو كان غير مباشر، في أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟

شكرا لقرائتكم خبر عن خالد شيخ.. «عقل قطر» وراء تفجيرات سبتمبر على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة الخليج وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي الخليج ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

التالى كاسبر سكاي تطلق تطبيقها Battery Life للحفاظ على بطارية أندرويد