الارشيف / الاقتصاد

10 مليارات درهم.. مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج المحلي 2021

شكرا لقرائتكم خبر عن 10 مليارات درهم.. مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج المحلي 2021 والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - حوار:عبير أبو شمالة
قال عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لـ«مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي» إن الاقتصاد الإسلامي استمد زخمه وقوته من حكمة إدارة الاقتصاد الكلي في الإمارات ومن مرونته وقدرته على مواجهة الأزمات، هذه الحكمة تتعزز اليوم من خلال خطط التنويع في مصادر الدخل الوطني وتقليص الاعتماد على المصادر غير النفطية. وتوقع في حوار مع ”الخليج 365” أن تصل مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الاقتصاد المحلي لـ10 مليارات درهم بحلول 2021، وقال إنه من الطبيعي أن يسبق إنتاج هذا الرقم تطوير كبير في البنى التحتية لقطاعات الاقتصاد الإسلامي.. وفيما يلي نص الحوار:
بعد مسيرة ثلاثة أعوام.. كيف تقيِّمون حجم ونمو الاقتصاد الإسلامي محلياً وعالمياً؟
- ليس من السهل تحديد حجم اقتصاد منتشر على الساحتين العالمية والمحلية. بعضهم يلجأ إلى طرح أرقام مجردة عن حجم التمويل والأصول وتجارة الأغذية والسياحة والخدمات الحلال وغيرها من قطاعات الاقتصاد الإسلامي. الأرقام المجردة غير كافية وليست دقيقة لأنها تطرح بالمقارنة مع الأرقام ذاتها في الاقتصاد التقليدي. الطريقة السليمة لتحديد حجم الاقتصاد الإسلامي هي بتغطية ثلاثة مجالات عند الحديث عن النمو، وهي حجم الأصول وتطور البنية التنظيمية والإمكانات والفرص التي تتيحها حالة الاقتصاد العالمي.
حجم الأوقاف العالمية
بالنسبة لنمو الأصول سأبدأ من حجم الأوقاف العالمية، فبحسب البنك الإسلامي للتنمية تُقدَّر أصول مؤسسات الأوقاف عالمياً بنحو 1.9 تريليون دولار، وهناك إمكانات هائلة لقطاع الأوقاف، ليس لدفع نمو الاستثمار المسؤول فحسب، ولكن أيضا لدفع مجال التمويل الإسلامي العالمي. لمدة طويلة اقتصرت أصول الأوقاف على المباني والأراضي، وفي الآونة الأخيرة بدأت مؤسسات الأوقاف تدرك أن هذا الشكل من الوقف غير فعَّال في مجال الاستثمار ويقلص الدور الاجتماعي للوقف، فبدأت في تسييل أصولها وتحويلها لاستثمارات متنوعة لضمان استدامتها ونموها.
مشاريع صغيرة ومتوسطة
إن استثمار 1.9 تريليون دولار سيضاعف هذا الرقم مرات عددية خلال فترة قياسية خاصة إذا تم تخصيص جزء كبير منه في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلدان النامية، وفي تهيئة الكوادر البشرية ودعم قطاعي الصحة والتعليم وتطوير البنى التحتية. أما التكافل فقد بلغ حجم القطاع عربياً بحسب بيانات صندوق النقد العربي 33 مليار دولار، 25% منها في دول مجلس التعاون الخليجي. التكافل يستكمل مهمة الأوقاف في تحقيق استقرار ووحدة المجتمعات. وتتوقع دراسة لمركز الهدى للصيرفة والاقتصاد الإسلامي في دبي، أن يصل حجم الأصول المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية إلى 2.7 تريليون دولار بنهاية 2017 بمعدل نمو مقداره 15 إلى 20%، وتوقعت الدراسة أيضاً أن يصل الحجم الإجمالي للتمويل الإسلامي إلى 3 تريليونات دولار بحلول 2020.
المنتجات الحلال
بحسب «هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس»، تشهد الأسواق العالمية للمنتجات الحلال نمواً متسارعاً ويقدر حجم هذا السوق بأكثر من 2.3 تريليون دولار، وتستحوذ الأغذية والمشروبات على نحو 67% من حجم هذه التجارة بقيمة 1.4 تريليون دولار. كذلك توقعت الهيئة أن يصل معدل النمو 5.6% سنوياً بحلول 2020. وهنا أود الإشارة إلى حقيقتين مرتبطتين بقطاع الإنتاج الحلال: الأولى، أن المنتجات الحلال لا تقتصر على الأغذية والمشروبات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، أو الأزياء المحافظة الخاصة بالمسلمين، بل تشمل كافة السلع والمنتجات والخدمات التي تلعب دوراً محورياً في حياة البشر بشرط أن يتم إنتاجها وفق معايير وأخلاقيات الاقتصاد الإسلامي.. أما القضية الثانية، فهي الأمن الغذائي للعالم ولمنطقة الخليج العربي، فوفقاً لبيانات البنك الدولي، يحتاج العالم إلى رفع إنتاجه من الغذاء بنسبة 50% لتوفير الغذاء اللازم لـ 9 مليارات إنسان بحدود 2050. حتى في الوقت الراهن، هناك فجوة كبيرة ومخيفة في إنتاج الغذاء وما يحتاجه العالم، إذ تشير آخر التقديرات المتوفرة إلى أن نحو795 مليون شخص في العالم - أي ما يزيد قليلاً على واحد من بين كل تسعة أشخاص يعانون نقص التغذية.
فجوة الأمن الغذائي
في العالم العربي، وبحسب بيانات المنظمة الزراعية التابعة لجامعة الدول العربية، فإن الفجوة المحتملة في الأمن الغذائي قد تصل إلى 53 مليار دولار في العام 2020، و60 مليار في 2030. وأشار «البنك الدولي» إلى أنّ ثلث شباب العالم عاطلون عن العمل ولا يحصلون على التعليم أو التدريب. ومن بين المليار شاب الذين سيدخلون سوق العمل في العقد القادم، فقط 40% يُتوقع أن يحصلوا على وظائف متوفرة حالياً. وسيحتاج الاقتصاد العالمي إلى خلق 600 مليون فرصة عمل في السنوات العشر المقبلة لمواكبة المعدلات المتوقعة لتوظيف الشباب.
وتعتبر منظمة العمل الدولية أن 30% من الشباب العربي عاطل عن العمل، والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، تقدّر حجم الأراضي الصالحة للزراعة في العالم العربي بـ 200 مليون هكتار، وأن المستغَّل منها للزراعة لا يتجاوز 5% فقط. هذه الأرقام والدراسات بمثابة دعوة للمستثمرين ورجال الأعمال ومؤسسات التمويل الإسلامي والتقليدية للجمع بين هذه القوى العاطلة عن العمل والموارد الطبيعية للبدء بإنتاج واحدة من أهم السلع وأكثرها استدامة وهي الغذاء. ويكفي هنا ذكر أن ما يتراوح بين 75% و80% من المنتجات الغذائية الحلال يتم استيرادها من دول غير إسلامية.
الصكوك أدوات التمويل الآمنة
بالرغم من أن العام 2016 شهد تراجعاً في إصدارات الصكوك، إلا أن حجم الصكوك المدرجة في «ناسداك دبي» وصل إلى 52 مليار دولار بعد إصدار إندونيسيا الذي بلغ قيمته 3 مليارات دولار في مطلع العام الحالي، وهذا دليل على أن البيئة التنظيمية والتشريعية لدبي تحظى بثقة أصحاب القرار على المستويين المحلي والعالمي. وهنا أود إضافة أن الأهداف الإنمائية والتي تتمثل في تهيئة البنى التحتية في الكثير من بلدان العالم النامية ومخططات استكمال مشروع طريق الحرير وما تشهده أوروبا من ديون سيساهم إلى حد كبير في تنشيط إصدارات الصكوك خلال السنوات المقبلة كونها تشكل البديل الآمن عن الدين التقليدي.
تشريعات الاقتصاد الإسلامي
هذا ما يتعلق بنمو الأصول ومحفزاتها على المستويين الإقليمي والعالمي، ماذا عن الهيكل التنظيمي والتشريعي للاقتصاد الإسلامي؟ وهل يواكب هذا النمو؟
- منذ إطلاق مبادرة دبي عاصمة الاقتـــــصاد الإســــلامــي تطــــــور الهـــيكـــــل التنظيمي وتعزز بجملة من المبادرات ذات الطابع التأسيسي في أغلبها، أي مبادرات تمهد الطريق كي يأخذ الاقتصاد الإسلامي شكله وملامحه عبر استيعاب نتائج تجربة ممارسات مؤسساته على الأرض. أود الإشارة هنا إلى أن التوجه الإماراتي العام نحو المساهمة في التنمية العربية والعالمية وسَّع هيكلية الاقتصاد الإسلامي لتوافقه مع هذه التوجهات مثل تأسيس المنظمة العالمية للأوقاف، ومركز الإمارات للاعتماد والمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال، ومركز الحوكمة الإسلامية، والهيئة الشرعية العليا للخدمات المصرفية والإسلامية، ومركز تميز الأعمال الإسلامي العالمي.
بعضهم يقول إن المعايير ستحد من نمو الاقتصاد الإسلامي وستحد من حرية ممارسة مؤسساته، ما هو تعليقكم؟
- الحقيقة هي العكس تماماً، المعايير تدعم النمو وتحفظ استدامته وتراعي العدالة في توزيع ثمار التنمية خاصةً فيما يتعلق بالبعد الاجتماعي لناتج تشغيل الثروة. لقد شهد الاقتصاد العالمي معدلات نمو قياسية خلال العقود الماضية، ولكن ما نشهده الآن هو حالة شبه عامة من التباطؤ والركود تتزامن مع جوع الأسواق للاستثمارات وحالة بطالة بالملايين وارتفاع في معدلات الفقر. ومن وجهة نظرنا فإن غياب معايير وقيم وأخلاقيات العمل جعل من النمو مجرد مراكمة نخبوية للثروة، ومجرد شكل لتضخم المؤسسة المالية على حساب الإنتاجية، ما الذي يمكن أن يمنع تكرار تجربة ما قبل 2008 غير ضوابط ومعايير ملزمة توضح بما لا يقبل الشك أن الاقتصاد الحقيقي هو القائم على الأصول المادية وليس الافتراضية.
معايير شرعية وثقافية
إن المعايير التي نتحدث عنها نوعان: المعايير الشرعية، وهي ملزمة بحكم الفقه المالي والاقتصادي وأحكامه الشرعية في الابتعاد عن الضار من المنتجات وآليات العمل وتبني ما هو مفيد للناس وملائم لسلامتهم الجسدية والنفسية.
والمعايير الثقافية التي تنتجها التجربة العملية للاقتصاد. هذه المعايير تتكامل مع الأولى لتؤدي وظيفة ضبط التوجهات العـــــــامة للاقتــــصـاد الأثـــر الاجتمـــاعــي الإيجابي للنمو بما يجعل من الاقتصاد أساس لمشروع حضاري إنساني يقوم على العدالة وتغييب الفوارق الاجتماعية والمساواة في الفرص والحكمة في استغلال الموارد.
جميعنا يذكر أن تقرير حالة الاقتصاد العالمي لعام 2007، أشار إلى تراجع مستويات المخاطر التي كانت مسجلة في العام 2006، وأشار إلى أن السيناريو المرجح هو مواصلة النمو في الاقتصاد العالمي. لذا نحن نسعى إلى تحديث المعايير التي على أساسها يتم مراجعة نتائج أداء الاقتصاد وإلى تعزيزها بأدوات محايدة غير منحازة إلى الغايات المحددة مسبقاً من النمو.
التجاوب مع الاقتصاد الإسلامي
كيف ترون تجاوب الدول مع ما يطرحه الاقتصاد الإسلامي في ظل انتشار المخاوف من الدين خاصةً في أوروبا؟
- إن كفاءة أي نظام اقتصادي تقاس بنتائجه على الأرض، وبمدى اقتراب غاياته من تطلعات البشر كافة بغض النظر عن معتقداتهم، ولا تقاس على أساس خلفيات عقائدية لا تتضمنها أجنداته التي تقتصر فقط على المساعي لبناء اقتصاد عصري حديث يستجيب للتحديات التي تتمثل بالخروج من دائرة النمو الذي يتبعه الركود إلى مسار النمو المستدام.
حكمة إدارة الاقتصاد
أكد عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لـ«مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي»، أن الاقتصاد الإسلامي استمد بالفعل زخمه وقوته من حكمة إدارة الاقتصاد الكلي في الإمارات ومن مرونته وقدرته على مواجهة الأزمات، وأضاف: هذه الحكمة تتعزز اليوم من خلال خطط التنويع في مصادر الدخل الوطني، وتقليص الاعتماد على المصادر غير النفطية. فهبوط أسعار النفط قدم فرصة لإجراء إصلاحات هيكلية في بنية الاقتصاد وقطاعاته والتركيز على قطاع الإنتاج للسلع الرئيسية وتنويع مصادر الطاقة، ما رفع من أهمية قطاع المنتجات الحلال والتمويل الإسلامي التي تشكل أسس الاستراتيجية المحدثة لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي 2017- 2021.
نتائج بعيدة المدى
قال عبدالله محمد العور، إننا ننظر للاقتصاد من خلال نتائجه بعيدة المدى، ونراهن على سياسات التمويل والاستثمار المسؤول أكثر من مراهنتنا على سياسات التسيير الكمي التي ثبت من خلال التجربة العالمية أنها غير مستدامة ومؤقتة الأثر. بعد الأزمة المالية العالمية طبقت الكثير من الدول سياسة التسيير الكمي بهدف إنقاذ المؤسسة المالية، هذه السياسة لم تنقذ العالم من فجوة تبلغ قرابة الـ 800 مليار دولار في تمويل البنى التحتية والتنمية.
وأضاف أن حجم الاستثمارات العالمية اليوم في البنى التحتية يقدر بحوالي 2.5 تريليون دولار، بينما يحتاج العالم لما يقارب 3.3 تريليون على الأقل، وفق تقديرات حديثة للبنك الإسلامي للتنمية. كذلك لم تساعد سياسات التسيير الكمي في استنهاض الاقتصاد الحقيقي ولم تحدث أي تغيير في السياسات التي سبقت الأزمة المالية العالمية. ضخ السيولة في شرايين المؤسسات المالية قد يشكل عائقاً أمام ضرورة الإصلاح الهيكلي وإعادة صياغة أوليات الاقتصاد والبدء بتحفيز الإنتاج وتوظيف الطاقات من خلال الاستغلال الأمثل للسيولة التي بلغت قرابة 105 تريليونات دولار في الأسواق العالمية.
وأوضح أننا في الاقتصاد الإسلامي نعتبر أن التيسير الكمي مجرد علاج مؤقت لمشكلة مزمنة ونعتبر التمويل المتوافق مع متطلبات تنمية البنى التحتية للإنتاج والتجارة والزراعة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتنشيط حركة التبادل بين الأسواق وحماية خريطة الإنتاج العالمي ومنع الاحتكار،هي الحل الأمثل لتحفيز النمو.
اقتصادات المنطقة
أوضح عبدالله محمد العور، المدير التنفــيذي لـ«مــــــركز دبي لتطــــوير الاقتصاد الإسلامي» أن أحد أهداف الاستراتيجية المحدثة لمركز دبي لتطوير الاقتـــــصــاد الإســـــــــلامـي 2017-2021، يتمثل في رفع مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج المحلي الإجمالي، ونحن نعمل على استحداث مؤشرات لقياس هذه المساهمة على الصعيدين المباشر وغير المباشر.
وقال إنه على الصعيد المباشر، يتوقع الخبراء أن تصل مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الاقتصاد المحلي الإماراتي قرابة 10 مليارات درهم بحلول عام 2021، ومن الطبيعي أن يسبق إنتاج هذا الرقم تطوير كبير في البنى التحتية لقطاعات الاقتصاد الإسلامي كقطاع منتجات الحلال والسياحة العائلية والتمويل الإسلامي وما يرافقها من نمو في الحاضنات مثل المناطق الحرة ومنصات التكنولوجيا والمجمعات الصناعية.
وأضاف: «أما التأثير غير المباشر فهو انعكاس ثقــافة ومبادئ الاقتصاد الإســــلامــي فـــي قـطـــاعات الاقتصـــاد التقليدي العاملة في الدولة، فعلى سبيل المثال، أصبح عدد الشركات العالمية المسجلة من قبل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» 140 شركة من جميع قارات العالم تساهم في إنتاج 5000 صنف حلال موجودة في أسواق الإمارات».

شكرا لقرائتكم خبر عن 10 مليارات درهم.. مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج المحلي 2021 على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة الخليج وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي الخليج ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا